حَقَّ الهناء وجاءت السّرَّاءُ
وانزاح عنا الهمُّ والأسواءُ
وتوالتِ الأفراحُ في تنسيقها
والأيك قد غنَّتْ بها ورقاء
والروضُ فاح عبيره، وتناثرتْ
من زهره الحمراء والصفراء
ونُثارُ طلٍّ في اخضرار غصونِه
كالدُّرِّ، لكنْ أرضُهُ خضراء
وبشيرُ يُمْنٍ مسفرٌ عن غرَّةٍ
ضاءت بنور جبينها الأنحاء
لما بدا وصف الشِّفا لإمامنا
حَبْرِ العلوم، سَرَتْ بذا الأنباء
علاَّمةِ الدنيا، وفرْدِ زمانه
من وصْفِه التأليفُ والإفتاء
والدرسُ والنصحُ الذي عمّ الورى
والذكرُ والتقييدُ والإملاء
العالِمُ العلاَّمة الطَّودُ الذي
علمتْ جلالةَ قدره الزّوراء
شيخي أبو العباس أحمدُ من صفَتْ
أخلاقُه، يحكي صفاها الماء
وتكاملت أوصافه وتعددت
آثاره المحمودةُ الغرَّاء
دامت سعادتُه ودام شِفاؤُه
ما عُطّرتْ من ذكره الأرجاء