تخطَّ إلى المحتوى

لا تسأل ابني عني كنت تدري بي

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

لا تسألِ ابنيَ عني كنتَ تدري بي

وبالذي يزدري بي أو سيزري بي

جرَّبْتَني فوجدت الصدقَ لي علمًا

خليقةٌ في عباب الفضل تجري بي

عزمٌ وحزمٌ وآراءٌ مسدَّدَةٌ

تُعرّفُ الناس تأويبي وترحيبي

ومنطقٌ وبيانٌ يُغْتَنى بهما

واللبّ عن كتب القومِ الأعاريب

إني ارتقيتُ على هام السُّها أدبًا

حيث الأديب ارتقى متنَ الأخاشيب

هذَّبتُ أخلاقَ قومٍ لا خلاقَ لهم

فيها فلم يشكروا في الناس تهذيبي

عَذَّبتُ وِرْدَ أناسٍ عذّبوا جسدًا

لي فاستطَلْتُ بتعذيبي وتعذيبي

رغَّبتُ فيهم وهيَّبتُ العدوَّ بهم

فما جزوا بعضَ ترغيبي وترهيبي

حتى القضاء تعادَى يستبدُّ بها

قوسًا على هدف الأيام يرمي بي

يا حارسَ الدين لي عتبٌ عليك ولا

عليك بأسٌ إذا لم يُجْدِ تثريبي

مضى زمانٌ ولا تهوى سوايَ به

قُرباً فأبعدتَني من بعد تقريبي

لي منزلٌ في قديم الدهر ترصدُه

والآن لم تدرِ تشْريقي وتغْريبي

هل كان ذلك عن حظٍّ يُعاكِسُني

أم ذاك عن حَطِّ ذي فحشاءَ يُغْري بي

وأنت تعلمُ - لا تعدوكَ معرفةٌ -

تكالبَ الناسِ في بثِّ الأكاذيب

تلك الحوادث في الدنيا ولا عجبٌ

فالدهرُ لا زال يأتي بالأعاجيب

لكنما رُبَّ طبعٍ سيِّئٍ عفنٍ

أعيا الطبيبَ وأعيا جونة الطيب

عليه سِيما أخٍ في زِيِّ ذي وَرَعٍ

في ناب مفترسٍ في مُقْلتَيْ ذِيب

ضمائرٌ ذات أكْوانٍ مخلَّطةٍ

سودٌ غرابيبُ فيِ بيضٍ جلابيب