مازلتَ تأكلُ من نخل الهوى رُطبا
ومن دواليَ كرميْ تقطفُ العنبا
تموزُ أنضجها قبل الأوانِ فهل
كنتَ الوحيدَ الذي قد أدركَ السّببا
نعم أحبُّكَ مازالت حديث فمي
مازال طيفك يدمي القلبَ والهُدبا
أبني من الصّبر أعشاشاً وأسكنها
مرّتْ دهورٌ وهذا الصّبرُ ما تعبا
كتبتُكَ الأمس فوق الغيمِ أغنيةً
فاضتْ سمائي شذا واستمطرتْ طربا
واليوم تكتبُني جُرحاً على أرقٍ
وتقرأُ الشّوقَ في عينيَّ والكربا
كلّي تبعثرتُ أحلامي تغادرني
حتى عبيرُ الهوى من مهجتي سُلبا
ظلين كنّا أكفُ الوجدِ تحملنا
واليوم نحملُ ظلَّ الأمسِ والعتبا