تخطَّ إلى المحتوى

أبدا يلاحقني ندى الخابور

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

أبداً يُلاحقُني ندى الخابورِ

فيفوحُ عِطرُ صبابتي وزهوري

يا سالكي دربَ الغيابِ تمهلوا

وخذوا ملامحَ لهفتي وعطوري

وخذوا عيوني للحبيبِ تضمهُ

ضيعتُ في شطِ الغيابِ عبوري

وخذوا تسابيحَ الهوى بقصيدتي

ودفاتري ومنابري وشعوري

أمضيتُ عمراً والسّنونُ تعدُني

وأنا أعدُ دقائقي وشهوري

ما كلٌتِ الأيامُ وهي تهزني

تغتالُ بسمةَ مهجتي وسروري

يا نهرُ أين أحبتي مذ غادروا

تاهت بأحشاءِ الظلام بدوري

أحنٌو لأمٍ فارقت أزهارَها

ولإخوةٍ هم سلوتي وحبوري

أينَ أخضرارُ الحَورِ يخفي سِرنا

موالنا أينَ أختفى والدوري؟

أنا ظبيةُ الخابورِ كحلها الهوى

العشقُ حتى الموتِ من دستوري

أشعلتُ شمعةَ وحدتي وسقيتها

دمعاً ترقرقَ فوق ضوءِ سطوري

وكتبتُ ميلادي بدمعِ قصيدتي

ورسمتُ من لحنِ البحورِ حضوري

يا نهرُ قل لي أُينَّ مرفأ زورقي

ضيعتُ بوصلتي بموجِ بحوري

لا لم تنم عيني فجَفني ساهرٌ

أوكلتُ للربٌ القديرِ أموري

ووشمتُ قلبي بالحنينِ لطفلةٍ

كانت وكانَ غرامُها خابوري