أتدرون ما شأنُ هذا الزحامْ
وهذا الخطابِ وهذا النظامْ
لنذكرَ عهدَ الفقيدِ العظيمِ
حفيدِ الحسين ونجل الحسام
وإن العزاء لفي فيصلٍ
وإن كان ما زال بعد الفطام
لقد عشتُ في حبّهم هائماً
وما زال يزداد فيَّ الهُيام
«لماذا» أحبُّ رجالَ الهدى
رجالَ الندى ودعاةَ السلام
فقد شْرع الشعرُ في مدحهم
يُزيل النّقابَ يُميط اللثام
إذا ما كتبتُ سجاياهمُ
يسيل اليراعُ كماء الغمام
نجومُ السَّما إن هوى كوكبٌ
أتى كوكبٌ بعده فاستقام
بنو المصطفى ورجالُ الوفاءِ
وأهلُ الصفا الزاهدون الكرام
بنو من سقى الغربَ من هديهِ
وأخضعَ في الشرق بوذا ورام
وعلّمَ سامَ سبيلَ الهدى
ويافثَ علّمه قبل حام
لتحيَ العراقُ وتحيَ الحجازُ
وتحيَ فلسطينُ تحيَ الشآم
وقحطانُ تحيَ وإني ابنُها
لها من بنيها العظامِ الإمام