إن أقعدَ العجز عن نيل المنى قدمي
فلي من العزّ ما تقوى بهِ هممي
ولي من المجد ما لو أسترقّ به
شهب السّماء لأضحتْ كلُّها خدمي
آبائيَ الغرُّ من عادت مآثرهم
محمودةَ الذّكر تُروى من فمٍ لفمِ
هُم أوضحوا النّهج حيث النّاسُ تغمرها
وحشيّةُ الجهل لم تعرف سوى الصنم
فقوّموها بمعوّجٍ ومعتدلٍ
بالأسمر اللدن والهنديّة الخذم
والرمح أقوم تعديلاً لذي عوجٍ
والسَّيفُ أحسن تدبيرًا من القلم
أما ومجدهمُ السّامي وجودهم الطْ
طامي وذاك لَعَمْري أعظم القسم
إنّي سأنظمها بيضاءَ ناصعةً
جوامعًا لجميل الذّكر والحكم
ذا مستهّل دموعي أستهلّ به
نطقي وفي زفرات الوجد مختتمي
وتلك نفثة مصدور قذفت بها
ومن كلوم فؤادي أفرغت كلمي
أو هذه زفراتي نظّمت كلمًا
مذ أخرس الوجد مني مقولي وفمي