تخطَّ إلى المحتوى

متى سأحصد أزهاري بشرفته

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

مَتَى سَأَحْصُدُ أَزْهَارِي بِشُرْفَتِهِ

فِي الْبَوْحِ تَبْدُو طُيُورِي مِثْلَ رِقَّتِهِ

حَسْبِي مِنَ الصَّبْرِ كَيْفَ اللَّيْلُ أَسْهَرَنِي

مُلْتَاعَةً بِلَظَى شَوْقِي بِشَمْعَتِهِ

فَالْقَلْبُ صَلَّى بِذِي الْأَسْحَارِ فِي نَزَفٍ

بِي هَلْوَسَاتٌ تَدْنُو نَحْوَ دَمْعَتِهِ

كَأَنَّهَا شَذَرَاتٌ.. هَكَذَا وُصِفَتْ

بِأَثْمَدِ الْعَيْنِ وَالْبَلْوَى بِحُمْرَتِهِ

وعَانَقَتْهُ بَنَاتُ النَّظْمِ شَاكِيَةً

هُوَ الْمُتَيَّمُ عِشْقًا فَوْقَ صَفْحَتِهِ

لَمْ أَبْتَغِ الذُّلَّ يَوْمًا لَنْ أُسَائِلَهُ

مَا عَادَ هُدْهُدُهُ يَصْبُو بِلَفْحَتِهِ

مُنْذُ ارْتِجَالِي بِلَوْعَاتٍ سَيَنْطِقُنِي

أَعُودُ كَالْحُلْمِ إِعْجَازًا لِسُلْطَتِهِ

غَزَالُ قَلْبِيَ ضَمَّ الشَّوْقَ نُورُسَهُ

فَحَنَّ طَيْرُ الْهَوَى الشَّادِي لِضَمَّتِهِ

كَمُوقِدٍ هُوَ نَارٌ كَيْفَ أَضْرَمَنِي

أَنَا عَلَى الْكَظْمِ نِيرَانًا بِجَمْرَتِهِ

آهَاتُ قَلْبِيَ طَالَتْ مُذْ تَعَلَّقَ بِي

كَالْمُسْتَغِيثَةِ أَجْرِي نَحْوَ صَبْوَتِهِ

آنَسْتُ نَارَهُ فِي الْأَحْشَاءِ عَالِقَةً

مَتَى يَرَانِي أَمِيرِي بَيْنَ زَفْرَتِهِ

نَظْمِي أَسُودُ مَتَى صَارَتْ مُصَاحِبَةً

فَلَمْ تَجِدْ لِي بِمَا أَنْجُو بِفُرْقَتِهِ

سَأَلْبَسُ الْحُبِّ تَاجًا كُنْتُ أَنْسُجُهُ

مَاذَا أَقُولُ؟! دَعَانِي صَوْبَ مَوْجَتِهِ

حُورِيَّةٌ بِضِفَافِ الْبَحْرِ نَاعِمَةٌ

أَحَاطَنِي الْمَدُّ فِي جَزْرٍ بِغَمْرَتِهِ

فَلَنْ أُسَاوِمْ عَلَى عِشْقِي كَشَاعِرَةٍ

إِنَّ الْهَوَى عَالِقٌ فِي لَحْنِ وَصْلَتِهِ

قَضِيَّتِي هَزَّتِ الْأَرْوَاحَ وَاقْتَتَلَتْ

فَهَشَّمَ السَّيْفُ سَهْمِي عِنْدَ رُؤْيَتِهِ

سَيَحْمِلُنِي الْعُشَّاقُ أَوْرَاقًا وَقَافِيَةً

كَمَا الْحَدَائِقُ بَاقَاتٍ لِنُزْهَتِهِ

إِذَا تَجَلَّى تَدَلَّتْ كَالزَّنَابِقِ بِي

مَشَاهِدٌ تَرْتَقِي فِيهِ بِصُحْبَتِهِ

أُحِسُّهُ تَحْتَ جِلْدِي حِينَ يَهْمِسُ لِي

ويَمْتَطِي صَهْوَةَ النَّجْوَى بِنَظْرَتِهِ

أُحِسُّهُ فَوْقَ خَدِّي وَالدَّمْعُ يَحْجُبُهُ

وكُلَّمَا ضَمَّ صَدْرِي عَادَ لِضَحْكتهِ

حَتَّى عَمَانِي الْجَوَى كَيْفَ أَعْتَقَنِي

فَكَمْ بَكَيْتُ وَكَمْ أَرْهَقْتُ بِفُرْقَتِهِ