إِلٰهِي يَا رَحِيمُ أَيَا قَوِيُّ
أَتَيْتُكَ وَالذُّنُوبُ لَهَا دَوِيُّ
وَإِنِّي كُلَّمَا نَادَيْتُ بَابًا
فَبابُكَ فِي الْوَرَى بَحْرٌ سَخِيُّ
إِلٰهِي يَا كَرِيمَ الْعَفْوِ أَدْعُو
وَتَعْلَمُ كُلَّ هَمْسِي وَالْخَفِيُّ
إِذَا ضَاقَتْ عَلَيَّ الْأَرْضُ يَوْمًا
فَذِكْرُكَ فِي الْحَشَا رَوْضٌ نَدِيُّ
وَأَنْتَ النُّورُ تَهْدِي كُلَّ سَاعٍ
إِذَا مَا ضَلَّ فِي الدَّرْبِ الشَّقِيُّ
فَهَبْ لِي تَوْبَةً تَمْحُو الْخَطَايَا
وَيَزْهُو بِالْهُدَى الْقَلْبُ العَصِيُّ
وَثَبِّتْنِي عَلَى نَهْجٍ قَوِيمٍ
فَإِنَّ النَّفْسَ يُرْهِقُهَا الْغَوِيُّ
وَإِنْ نَزَفَ الفُؤَادُ فَأَنْتَ حِصْنِي
وَفِي جَنَّاتِكَ الْعِطْرُ الزَّكِيُّ
مَدَدْتُ إِلَيْكَ كَفًّا مُسْتَجِيرًا
سَبِيلُكَ لِلْمُنِيبِينَ السَّخِيُّ
وَأَنْتَ الْغَافِرُ الْمَوْلَى كَرِيمٌ
بِفَضْلِكَ لِلْوَرَى أَنْتَ الْغَنِيُّ
إِلٰهِي لَا تَكِلْنِي لِانْكِسَارِي
فَإِنِّي بَيْنَ أَيْدِي الذَّنْبِ غَيُّ
رَأَيْتُكَ أَنْتَ أَقْرَبَ من وريدي
وَأَلْطَفَ مِنْ رَجَائِي الرَّضِيُّ
فَصَلِّ يَا إِلٰهِي عَلَى حَبِيبِي
عَلَى الْهَادِي الْأَمِينِ هُوَ النَّبِيُّ
وَبِالْآلِ الْكِرَامِ وَصَحْبِ خَيْرٍ
على نُورِ الهُدَى يَمْشِي الوَفِيُّ
وَجَدِّدْ بِالْعَطَاءِ الْعُمْرَ لُطْفًا
فَأَنْتَ الْمَلْجَأُ السَّامِي الْوَلِيُّ.