ظهَر السرور وزالت الضّراءُ
وصفا الزّمان ونجمه العلياءُ
وترنّمتْ أطيار روضات الهنا
بدوام عزٍّ لم يشُبْهُ فناء
وتراقصتْ أغصان هاتيك الرّبا
حيث المغارس أرضها الفيحاء
وتدلّتِ الزُّهْرُ الكواكبُ فرحةً
وبدا الهناء ولم يُصبْه عناء
والناس طرّاً قد تزايد بِشرهم
وعلا الجميعَ بشارةٌ حسناء
وعلى الرؤوس مشَوْا بأفخر حلّةٍ
يا حبّذا تلك الخطا الحسناء
وترى النجوم من البحور تصاعدت
فكأنها للناظرين سماء
نغماتُ أنسٍ بالتهاني أقبلت
بترنُّمٍ تسمو به الأرجاء
يا بهجةً للعالمين بأسرهم
حيث الأماكن زانها النجباء
بكواكبٍ منها الخيام تزيّنت
بشموس أفلاكٍ هُمُ الوزراء
وكذا الموالي للرحاب تواردوا
والبِشْرُ فيهم قد علاه هناء
لمّا أنال الله بغيتنا بدا
ملك الندى وعليه راق بهاء
فأراح أرواح الأنام ببشره
وتروَّحت من نشره الأرجاء
«عبدُالمجيد» ولم يزل متمجّدًا
بين البرايا سيفه الإمضاء
جمع الجموع ليَشرفوا بجنابه
وحضور سُنّةِ مَنْ هُداه سناء
فأدام عزَّهما بمجد أبيهما
وكساهما حُللاً لهنَّ بهاء
وأدام سعدَكما لهم طولَ المدى
وأدامهم ما دامتِ الزهراء