سُعَادُ لَن أَنثَنِي عَن حُبِّهَا أَبَدَا
ولَن يُحِبَّ فُؤَادِي غَيرَهَا أَحَدَا
فِدَاؤُهَا النَّفسُ إِذ جَادَت مَدَامِعُهَا
إِثرَ الفِرَاقِ.. فَخِلتُ الدَّمعَ قَطرَ نَدَى
فَحَنَّ قَلبِي الذِي مَا كُنتُ أَحسَبُهُ
يَحِنُّ يَومًا إِذَا عَن حِبِّهِ ابتَعَدَا
إِنِّي سَعَيتُ لِلُقيَاهَا بِلَا كَلَلٍ
والقَلبُ مِن أَجلِهَا يَدعُو إِذَا هَجَدَا
وعدِي لَهَا فِي صَمِيمِ القَلبِ مَوضِعُهُ
وكُلُّ حُرٍّ وَفِيٌّ بِالذَي وَعَدَا
إِنِّي وَجدتُ بِهَا مَا لا مَثِيلَ لَهُ
فَدُونَهَا الحُسنُ كُلُّ الحُسنِ مَا وُجِدَا
فِداؤُهَا النَّفسُ إِذ أَرخَت جَدَائِلَهَا
وطَلُّ شَعرٌ بِهِ قَلبِي قَدِ اتَّقَدَا
وبَانَ مِن تَحتِهِ وَجهٌ أَهِيمُ بِهِ
فَبَاتَ فِي لَيلَتِي بَدرَانِ حِينَ بَدَى
عَينَانِ أَهدَاهُمَا الخَلَّاقُ مُعجِزَةً
فَريدَةً، سَلَبَت مِن عَقلِيَ الرَّشَدَا
كَالطَّيرِ أَصبَحَ هَذَا القَلبُ فِي يَدِهَا
والبَأسُ فِيهِ إِلَى بَارِيهِ قَد صَعَدَا