يَشْكُو لِيَ الليْلُ مَا يَلْقَى بِوِحْدَتِهِ
وغُرْبَةً حَدَّهَا كَالكَوْنِ يَتَّسِعُ
يَقُولُ: إِنَّ سُكُونِي زَائِفٌ كَذِبٌ
بِمَا تُراهُمْ بَنُوْ الإِنْسَانِ قَدْ خُدِعُوا؟!
أَمَا رَأَوْا هَذِهِ النَّجْمَاتِ تَحْرِقُنِي؟!
تُمَزِّقُ الكَوْنَ آهَاتِي.. أَمَا سَمِعُوا؟!
يَشْكُو لِيَ النَّاسُ أَوْجَاعًا بِهمْ وَأَنَا
كالنَّاسِ يَا صَاحِبِي يَحْيَا بِيَ الوَجَعُ
الشَّمْسُ مُذْ كَانَتِ الأَكْوَانُ تَهْجُرُنِي
ولَسْتُ أَعْلَمُ مَا ذَنْبِي فَأَرْتَدِعُ
يا لَيْلُ مِثْلُكُ إِنِّي الشَّمْسُ تَهْجُرُنِي
إِذَا رَأَتْ شَبَحِي تَنْأَى وَتَمْتَنِعُ
أَرَاهُ يَغْفُو وَفِي عَيْنَيَّ أَدْمُعُهُ
وحُزْنُهُ فِيَّ كَالنِّيرَانِ يَنْدَلِعُ
أَقُولُ فِي دَاخِلِي: مَا ذَنْبُه؟ ... وَغَفَا
كَلَاجِئٍ مَا لَهُ فِي الكَوْنِ مُتَّسَعُ
لَوْنُ الأَسَى فيه.. مِنِّي كَانَ وَارِثَهُ
مُتْنَا كِلَانَا... فَعَلَّ الحُزْنَ يَقْتَنِعُ