عَينَاكِ وصفُهُمَا قَد أَعجَزَ الشِّعرَا
فَلَا تَلُومِي حُروفِي واقبَلِي العُذرَا
أَنا الذي صُغتُ أَشعارًا فَردَّدَهَا
مِن بَعدِيَ الطَّيرُ حَتَّى أَطَرَبَ الزَّهَرَا
وكُنتُ ذَا فِكَرٍ مَا مَسَّهَا قِصِرٌ
فَكلُّ هَمٍّ تَلاشَى دُونَها قَهرَا
وكنتُ أُدرِكُ أنَّ الحُبَّ ذَو أَثَرٍ
سَيَأسِرُ القَلبَ فِي طَيَّاتِهِ أَسرَا
حَتَّى حَفِظتُ كِتابَ العِشقِ أجَمَعَهُ
ورحتُ أَقرَأُ آياتِ الرُّقَى جَهرَا
كَيفَ استَبَحتِ فُؤادِي دُونَمَا تَعَبٍ
وقد عَقدتِ لَهُ رَغَمَ الرُّقَى سِحرَا
فَاليومَ بِتُّ بِلا وَعيٍ وَلا رَشَدٍ
ولستُ أملكُ مِن بَرٍّ الهَوَى شِبرَا
فَلتَغفِرِي زَلَلِي وَلتَرحَمِي رَجُلًا
عَينَاكِ قَد نَفَتَا مِن عَقلِهِ الفِكْرَا