تخطَّ إلى المحتوى

أعيا الأعاريب ضنا بالهوى فسعى

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

أعيا الأعاريبَ ضَنّاً بالهوى فسعَى

«لِيَلدزٍ»، واصطفى عرش السلاطينِ

وزانَ بالغار والنسرين «يَلْمَقَه»

يا طِيبَ مَنْ جاء في غارٍ ونسرين

يا مرحبًا ب«صلاح الدين»، زغردةٌ

وَمْضُ السيوفِ، وهَزْجٌ في الميادين

أعلامُ حطِّينَ فوق الغرب خافقةٌ

والطبلُ يُقرعُ في هندٍ وفي صِين

ملاحمٌ بعُباب الغاصب اضطَلعت

وأصلَتِ البحرَ من عصف البراكين

والمجدُ سيرتُه في أرضنا كُتبَتْ

ورُويِّتْ من مَعينٍ غير مظنون

لدوحة الضادِ منسوبٌ، فلا عجبٌ

إذا سما طينه عن حمْأة الطين

والضادُ قد خُصِّصتْ بالوحي وانفردَتْ

ونونُها نزلَتْ في سورة النون

فما لبوران في بغدادَ، أروقةٌ

تَزدانُ من بَعْدُ أو عُرْسٌ لمأمون

ورَبْعُ ميَّةَ قد هاج الحنين به

فيمَّمَ الوجهَ عن هندٍ وميسون

وما أرى غيرَ أشعاري معلَّقةً

وغيرَ ديوانها بين الدواوين

وإنما الوجْدُ أغراها ولوَّحها

ففاقَ مضمونُها، كلَّ المضامين

أما ترى الغيثَ يهمي، والربيعُ دنا

والزهرُ فتَّحَ في أكمام تشرين

هاتِ الحُميّا، فقد حقَّتْ وقد وجَبَتْ

وحَلَّ شعرُك في دنيا وفي دين

واطلع بلبنانَ شمسًا، وازدهرْ قمرًا

واشمخْ على الأرز في أرجاء «صِنِّين»

واعرجْ إلى الخلد، واسقِ التُّربَ من عبقٍ

تحنانَ قيسٍ، وتصداحَ ابنِ زيدون