تخطَّ إلى المحتوى

من ألهم الشعر حتى اهتاج واضطربا

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

من ألهمَ الشعر حتى اهتاجَ واضطربا

وقام يُنزلُ من آياته العجَبا

ومن سقاه الهوى صِرْفًا وتيَّمه

وألهبَ القلبَ فيه بعدما التهبا؟

قد كان يمَّمَ عن نُعْمٍ وعن عمرٍ

هذي الخُطا وانتحَى بالمجد واصطحبا

منابرُ الغار قد قامتْ له وبها

ألقى عصاه، وفي ساحاتها لعبا

لكنَّما ظلَّ يُضنيه، ويُوجعُه

هذا الحنين، ولو غطَّى ولو حَجَبا

ظل المعنَّى غَريرًا في صَبابته

يُطارح الدمعَ فيما عَلَّ أو سَكبا

على جلال الهوى فيه وروْنقِه

يعود طفلاً ويرمي أهله عتبا

وإن تهادتْ مع الأسحار هاتفةٌ

واشتمَّ منها هوى «يبرودَ» أو حَسِبا

أحنى على النَّفَس المِعْطارِ يجرعُه

يعبُّ منه الهجيرَ الباردَ الرطبا

والعشقُ يُصْبي ويبقى سيِّدًا أبدًا

والقلبُ إن غالبوه بالعلا غلَبا

وتَوْءَمان هما أرضي وقافيتي

والخالدان، وما جَفّا ولا نَضَبا

فلا تسلْ عن قديم الشوقِ كيف همَى

لما دنا الركْبُ من يبرودَ واقتربا

هفَّتْ «قُرَيْنا» بأنفاسِ الهوى فهوى

ولَوَّحتْه «سِكِفْتا» بالصَّبا فصَبا

وما بأعذبَ منها الحَوْرُ في بردى

أو حُوْرُ دُمَّرَ عُريانًا ومحتجِبا

ولا عيونُ المها عند الرصافة إن

جلبْنَ هُنَّ الهوى الفضّاحَ أو جلَبا

هنا الجبال التي من عزمةٍ وندًى

تروي الجمالَ الذي من عصمةٍ وإبا

سحر الأعاريبِ فيها أيُّ ممتنعٍ

على عزائمِه إن همَّ أو نشَبا

وأضرمَ البَوْحَ في العينين فاضطرمَتْ

وخضَّب الوردَ في الأكمام فاختضبا