لا تذكري عهد الجدودِ
وإذا ذكرتِ فلا تزيدي
قد ملّت الآذان من
ذكر الأشاوس والأسود
ولقد سئمنا الفخرَ بال
آباء في العهد البعيد
والقول عنهم إنّهم
عاشوا كرامًا في الوجود
تخشاهمُ أسْدُ الرجا
لِ وكلُّ جبّارٍ عنيد
يكفي مباهاةٌ بهم
حتّامَ نفخرُ باللحود؟
ما الفخرُ في النسب القدي
مِ، ولو بهارون الرشيد
ما الفخرُ في فرط الغنى
والسَّعي في جمع النقود
ما الفخر في سهر الليا
لي بين قانونٍ وعود
ما الفخر أنّا مؤمنو
نَ وغيرنا أهل الجحود
ما العزّ يا هيفاءُ في
هزّ المعاطف والقدود
ما العزُّ في لُبس الحُلى
تزهو بصدرِ أو بجيد
الفخر كلُّ الفخر في التْ
تَهذيب والعلم المفيد
والعزّ كلّ العز في
أدب الفتى منذُ المهود
اليومَ يفتخر الأنا
مُ بكلّ مبتكرٍ جديد
هذا زمانٌ للنّهو
ضِ فقد مضى عهد الجمود
يا مَنْ يفاخرُ بالأعا
ربِ، والأعاربُ في رقود
علّمْ صغارك أن يعي
شوا في الحياةِ بلا قيود
وانهضْ بهم لا تنسَ صحْ
بةَ ذلك الوطن الشّهيد
علِّمهمُ ألا يخا
فوا الموتَ في سبل الصّعود
فالمهدُ فاتحةُ الرَّدى
واللّحد فاتحةُ الخلود