زدْ جفاءً ولا أقول كفاكا
أنا راضٍ إن كان هذا رضاكا
صدَّ ما شئت لا يرُعْكَ عذابي
فمُنى النفس أن تنال مناكا
ولئن غبت عن عيوني طويلاً
إن قلبي وإن بعدتَ يراكا
لي مع الدهر كلَّ يوم عراكٌ
مستديمٌ حتى استطبت العراكا
وإذا قدَّر الزمان هلاكي
في غرامي فما أحيْلى الهلاكا
أنا من لا يضنُّ إن ضنّ غيري
بعزيزٍ فإن تُردها فهاكا
كُلُّنا هنا يودّع لكنْ
ليس باكي الدِّما كمن يتباكى
لا يقاسونَ ما أقاسي من الوج
دِ ومعْ هذا يدّعون هواكا
عُدْ إلينا هنا لمجلس أنسٍ
كنت صدّاحَه وكان الأراكا
ولليل خلعت ثوبَ الدّجى عنْ
هُ وألبسته بياضَ مُناكا
لو يجيبُ الإله سؤلي بأمرٍ
لتوسَّلْتُ أن أكون الملاكا
مستهامًا أحوم حولكَ وحدي
وبعينٍ سهرانةٍ أرعاكا