تخطَّ إلى المحتوى

رحنا فما سألوا عنا ولا علموا

البسيط

١١ بيت

المتفرقات

رُحنا فما سألوا عنا ولا علِمُوا

أنَّا أتينا فأينَ الناسُ أينَ هُمُ

نأتي ونذهبُ كالحرباءِ خافية

ويعجبونَ إذا نحنُ الأُلى كتمُوا

كُنَّا حسبنا بشوشًا في بشاشتِهِ

إذا رآنا كطيرٍ سرَّهُ الكَلِمُ

لكنهمْ جاملونا حين عودتنا

ولم يكن لهمُ في قولهمْ شِيَمُ

فاربأ بنفسكَ واسمع قولَ محتسبٍ

قرطاسهُ لم يقفْ في صَدِّهِ قلمُ

زانتْ خيارُ الخلالِ القلبَ منه وما

رأيتَ منهُ فِعَالًا ضِدُّها الشَممُ

ولا تُذِلَّ فؤادًا رامَ مَحْسَنَةً

إذا رأيتَ جفاءً جُلُّهُ العَدَمُ

إنِّي أرى الناسَ لا ترضى بلا ذَهَبٍ

كأننا عند بيت المالِ نقتسمُ

راح الوِدَادُ سوى من بعض من عقلوا

والعقل والقلبُ معهُ الوُدّ ما انفصموا

فإن وجدتَ كريمًا فافرحنَّ بهِ

فذاك ما زال فيه الحُبُّ يحتشِمُ

وإن وجدتَ بخيلًا فاغفرنَّ لهُ

وقلْ كليمٌ حواهُ الهونُ والسقمُ