سيأتي الصيف وينزل المطر،
وأبقى كما أنا خلف النافذة
أمسك روحي من السقوط مع الغثيان،
وانتظر أن تأتي بهيئة نجارٍ لإصلاح زجاجي المكسور
او بهيئة الفتاة التي أحب لإحياء العصافير في صدري،
سيأتي الخريف وستأخذ الريح ما تبقى من النافذة،
وسأُرجع روحي من السقوط مع الورق،
ومن الهيجان مع العواصف.
نصفٌ شهرٍ فقط حبيبتي وسيأتي فبراير،
املك خناجرًا في صدري من السنين السابقة،
هي سنة واحدة فقط كان فيها فبراير شفافًا كالظلال ورائع،
سأنتظر رنين الجرس،
سأنتظر طيفكِ قرب النافذة وخلف السياج،
سأنتظر العصافير في بحة صوتك،
والشموس في ابتسامتك،
والغزلان في خطواتكِ نحوي،
سأنتظر أن تأتي لي بروحي التي فقدتها في حربٍ كاملة،
تستطيعين إحيائي وارجاعي لؤي،
تستطيعين تحويلي لجحرٍ مائي او شجرة او نوتة موسيقية،
الآن فقط امنحيني لمستك،
لدي في صدري ما يكفي من الشتاء لأموت برشاحٍ عادي او بوعكةٍ صحية
تعالي حتى لو كسر السياج،
تعالي وحطمي ما تبقى من نوافذ واجمعيني من غيابك ومن اجزاء اشواقي،
تعالي فقد تعلمتُ أن أنزع ثوبي المبلل بالمطر،
ثم أبقى عاريًا كآدم في الجنة،
تعالي وأصنعي من دمعي مرآة اتأملها فتُرجع لي بارقًا من عينيك،
تعالي فما زال في قلبي مكانٌ لربيعٍ لم يولد بعد،
ولخريف يمسك بعرى اوراقه اليابسة،
فقط تعالي فما زالت كما بالأمس،
وما زال في قلبي عصافيرٌ تغني بصوتٍ جماعي،
وتنسج لي من صوتكِ عشًا يحتوي اوجاعي.