ما بالُ صدرِكِ بالمواجعِ يزفرُ
ولمَ الدموعُ على الجفونِ تحجَّرُ
أمن الزمانِ وما جناهُ تَمَلْمُلٌ
أم أنَّ قلبَكِ من ظروفِكِ يُكسرُ
يا نبضَ روحي ما خُلقتِ لتحزني
إنَّ الجمالَ عن الكآبةِ أكبرُ
أرأيتِ كيف يضيقُ كونٌ واسعٌ
إن مسَّ عينَكِ نقطةٌ لا تُذكرُ
تلك الدموعُ وإن همَتْ برّاقةً
تجري بقلبي كالحريقِ وتسعرُ
تقسو عليكِ الدارُ وهيَ رحيبةٌ
وأنا بروحي عن جراحِكِ أسهرُ
لا تعذلي الدنيا فهذا دأبُها
ترمي الرقيقَ بما يضيقُ ويقهرُ
لكنَّ قلبي ما تراخى نبضُهُ
عن مدِّ كفٍّ للأمانِ تُجهَّرُ
أسندتِ رأسَكِ فوق همٍّ جائرٍ
ونسيتِ صدري وهوَ برٌّ أنضرُ
مُدِّي يديكِ إلى السماءِ وثبتي
قدمَ الثباتِ فإنَّ وعديَ يثمرُ
إني هنا سنداً وعُمراً واتّكا
لا لن تميلي والأماني تُزهرُ
أوما علمتِ بأنَّ كلَّ مرارةٍ
في ثغرِ روحِكِ.. بالتصبُّرِ تُسْكَرُ
أم كيف للأحزانِ أن تقتاتَ من
وجهٍ ضياءُ الصبحِ منهُ يُصدَّرُ
لا تستفزي الموتَ فيكِ بلحظةٍ
في الظلمِ والأنوارُ فيكِ تُعصَّرُ
إني أعيذُكِ من سحابٍ عابرٍ
يخفي الملامحَ والملامحُ جوهرُ
كُفِّي السواقيَ عن خدودِكِ إنها
نحرتْ فؤادي والفؤادُ مبعثرُ
عودي إليَّ بضحكةٍ مجنونةٍ
يفنى الزمانُ وثغرُ حُسنِكِ أبهرُ