أهلاً بطيفكِ ملءَ العينِ والبصرِ
ومرحباً بيَ بعدَ اليأسِ والخطرِ
عادت فأورقتِ الأشواقُ في لغتي
وارتدَّ نبضي كخفقِ الطيرِ في السحرِ
يا روضةً كان جدبُ البعدِ يقحطُها
حتى هممتِ فسالَ الروضُ بالمطرِ
ما كان ذا الهجرُ إلا صمتَ مقبرةٍ
واليومَ ينطقُ فيكِ العودُ بالوترِ
عودي فإنَّ المدى حُبلى مواجعُهُ
لا يشفِ نفسي سوى لقياكِ من كدرِ
قد كنتُ أرقبُ في العتماتِ بارقةً
فكنتِ أنتِ انبلاجَ الشمسِ والقمرِ
لا تسألي الشوقَ عن نيرانِ جذوتِهِ
فالقلبُ من حرِّها أمسى على سقرِ
حتى أتيتِ فطابَ الوصلُ في مرحٍ
واستعذبَ الجفنُ طعمَ الكحلِ والسهرِ
في كلِّ شبرٍ نما لي فيكِ أغنيةٌ
صاغت شعوري رخيمَ الحرفِ والدررِ
سبحانَ مَنْ صيَّرَ الرُجعى لنا سكناً
بعدَ الطوافِ وبعدَ الهمِّ والسفرِ