يمنحكَ الطينُ
حريةَ
أن تخلقَ منه
تمثالاً :
يعكسكَ
عاشقاً هائماً
في حبِّ
صبيةٍ
رأيتها
في منام،
ثم تجلّت لك
عاريةً
كالصباح،
فاصنعه هشّاً :
سهلَ الكسر
مثلكَ،
لكن
من الصعب
تقليده.
مَن سواك
يعرفُ
أن حبكَ
ينحدرُ
من هذا التناقض
بين الحقيقة
والخيال؟
مَن غيركَ
يعلمُ يقيناً
أنه ينحدرُ
من هذا التوافق
أيضاً؟
إن خطرَ لكَ
أن تصلي
خاشعاً
لصبيتكَ المختارة :
معبودتكَ الطائشة
كإطلاقة
لا تصيبُ أحداً،
لأن لها
منطقها الخاص،
فدع تمثالكَ
يسجد،
إنما بشرط
أن يبقى رأسه
مطروحاً
بلا حراك،
على الأرض،
بعد القيام.
اترك جذعه،
بعد الركوع،
ممتداً
مثل جسر،
ليعبر
كلُّ آهات العالم
إلى تلك الضفة،
الضفة الأخرى،
التي لا تُرى
من كلِّ نهر،
وحين ينتهي
من الدعاء
ليكن هشّاً
بما يكفي
لأن تنفصلَ عنه
اليدان.
لقد نفختَ
من روحكَ
في التمثال،
فكانكَ.
آه،
النثرُ
كالطين،
إن ذهبتَ به
إلى الشِعر :
يمنحكَ
أن تخلقَ منه
ما تريد،
إن نفختَ فيه
ما نفختَ
في التمثال
من روحكَ.
حاذر
أن تتلبس
أفقاً
ليس فيكَ
منه شيء :
لا تكن
رومانياً،
فارسياً،
أو بوذياً
أو ..
اكتب نفسكَ
دائماً :
وكن عاشقاً
عالمياً،
كالتراب.