جملي نزعتُ له ذنوبًا رابِ
وتركتُهُ يرعى مع الأصحابِ
وغفِلتُ عنه بضع عشرةَ ليلةً
ألهو مع الأصحاب والأتراب
حتى إذا هبَّتْ على آثاره
هوجٌ محَتْها مثل محو كتاب
وسألت عنه كل راعٍ جاءني
فضلاً عن الصمَّاغ والحطاب
فأيستُ منه وقلت يقتله الظما
في موضعٍ ما فيه غير سراب
ألفيته والبطن فوق الممتطي
فكأنَّ مزنًا منه في الأقراب
«بالجانب الغربي من تنيخلفٍ
حيث استكفَّ عراؤها بالغاب»
فأتت سنون عديدةٌ فتطورتْ
من بعد ذاك حمولتي ورِكابي
حتى غدت بيدي وتحت تصرفي
سيارةٌ موقوفة بالباب
ألقى إليَّ زمامها سوَّاقها
أبنُ ابنم النَّدْب الرضا العرقاب
فتقِلُّني طورًا إلى أهلي معي
أبن بن ابنِ ودائما يُعنَى بي
ويجيئني سوَّاقها ليثوب بي
معه فيا طوبى وحسن مآب
فجزى الإله الجانب الغربي من
تنيخلف خيرًا عن الأحباب
فبلادها العذب المبارك ماؤها
وعراؤها الحُسْن البَرا من عاب