إِلَهِي تَعِبْتُ بِهَذِي الْحَيَاةِ
وَقَدْ طَالَ صَبرِي وَطَالَ ثَبَاتي
كَأَنَّ الْمَصَائِبَ تَبْحَثُ عَنِيِّ
وَتَرْشُقُنِي مِنْ جَمِيعِ الْجِهَاتِ
زَمَانٌ بَغِيضٌ تَمَزَّقْتُ فِيهِ
وَقَبْلَ وَفَاتِي سَمِعْتُ نُعَاتي
فَهَلْ سَوْفَ تَجْمَعُ يَا رَبِّ يَوْمَاً
عَلَيَّ أُمُورِيَ بَعْدَ الشَّتَاتِ
وَإِن أَغْرَقَ الْأَرْضَ طُوفَانُ سُخْطٍ
فَهَلْ سَيُقَدَّرُ فِيهِ نجَاتي
فَقَدْ قُصِّفَتْ رِيشَتِي دُونَ ذَنْبٍ
وَصُبَّ عَلَى الْأَرْضِ حِبرُ دَوَاتي
بِلَادٌ بِهَا قَوْلُكَ الْحَقَّ طَيْشٌ
وَطِيبَةُ قَلْبِكَ شَرُّ الصِّفَاتِ
لَقَدْ صِرْتُ مِنْ كَثْرَةِ الْجَوْرِ فِيهَا
أَوَدُّ الرَّحِيلَ لِعُرْضِ الْفَلَاةِ
مَتى يَسْتَرِيحُ مَتى يَا إِلَهِي
عِبَادُكَ مِنْ ظُلْمِ هَذِي الْفِئَاتِ
لَقَدْ صِرْتُ أَخْشَى عَلَى النِيِّ لِ مِن أَن
يُلَاقِيَ نَفْسَ مَصِيرِ الْفُرَاتِ
فَقَدْ بَلَغَ السَّيْلُ فِيهِ الزُّبى
وَضَاقَ الْجَمِيعُ بِظُلْمِ الطُّغَاةِ
أَلَا كَيْفَ تَفْنى حَضَارَةُ قَوْمٍ
وَهُمْ يَمْلِكُونَ عَرُوسَ اللُّغَاتِ
فَيَا رَبِّ غِثْنَا فَإِنَّا يَئِسْنَا
مِنَ الْغَوْثِ عِنْدَ أُوْلَاءِ الرُّعَاةِ
وَعَفْوَكَ يَا رَبِّ عَنِيِّ لأَنِيِّ
تَنَاوَلْتُ فِي الشِّعْرِ بَعْضَ شَكَاتي