يَا بُوشُ حَسْبُكَ بَلْطَجَةً وَتَلْكِيكَا
إِبْلِيسُ فِي الْمَكْرِ أَمْسَى لَا يُبَارِيكَا
أَلَيْسَ يَا بُوشُ بُغْضُ النَّاسِ يَكْفِيكَا
يَا تَيْسُ مَنْ ليَ بِالْحَلَّاقِ يخْصِيكَا
عَلِمْتُ حُبَّكَ لِلشِّعْرِ الطَّرِيفِ لِذَا
نَظَمْتُ يَا بُوشُ عِقْدَاً فِي أَهَاجِيكَا
الْكُلُّ قَدْ بَاتَ مِنْ ظُلْمٍ تُمَارِسُهُ
يَدْعُو عَلَيْكَ بِقُنْبُلَةٍ تُوَارِيكَا
شَنَنْتَ حَرْبَاً عَلَى بَغْدَادَ ظَالِمَةً
بَدَا لِكُلِّ الْوَرَى فِيهَا تجَنِيِّ كَا
وَقُلْتَ تَفْكِيكِيَ الْإِرْهَابَ أَقْدَمَنِي
وَمَا أَرَدْتَ سِوَى لِلشَّرْقِ تَفْكِيكَا
يَا بُوشُ هَلْ مَنْظَرُ الْقَتْلَى لَهُ طَرَبٌ
لَدَيْكَ أَمْ رُؤْيَةُ الْأَشْلَاءِ تُسْلِيكَا
لَا الْعَقْلُ يَا بُوشُ يُجْدِي مَعْكَ قَطُّ وَلَا
وَخْزُ الضَّمِيرِ وَلَا الْإِيمَانُ يُثْنِيكَا
يَا مَنْ تُقَاضِي جَمِيعَ النَّاسِ إِنْ ظَلَمُواْ
لَقَدْ ظَلَمْتَ فَهَلْ قَاضٍ يُقَاضِيكَا
لَا بَارَكَ اللهُ فِي شَعْبٍ يُعِينُكَ فِي
ظُلْمِ الْوَرَى كُلَّمَا أَفْسَدْتَ يُعْلِيكَا
كَأَنَّنِي بِكَ إِنْ قَدْ مُتَّ لَا أَحَدٌ
تَلْقَاهُ يَا بُوشُ بَعْدَ الْمَوْتِ يَرْثِيكَا
وَإِن غَرِقْتَ كَفِرْعَوْنٍ فَمَا أَحَدٌ
فِي النَّاسِ يَوْمَئِذٍ يَا بُوشُ يُنْجِيكَا
مَنْ فِي الْجَبَابِرِ طُولُ الظُّلْمِ خَلَّدَهُ
كَمَا طَوَى الْمَوْتُ هِتْلَرَ سَوْفَ يَطْوِيكَا
لَوْ كُنْتَ تُبْدِي لِفِعْلِ الْخَيرِ بَادِرَةً
يَا بُوشُ يَوْمَاً لَقُلْنَا اللهُ يَهْدِيكَا
لَكِنْ نَقُولُ لَنَا رَبٌّ سَيَنْصُرُنَا
عَلَيْكَ يَا بُوشُ يَوْمَاً مَا وَيُخْزِيكَا
غَدَاً تُحَاسَبُ لَا تَلْقَى الْمَعُونَةَ فِي
ذَا الْيَوْمِ مِنْ دَوْلَةٍ أُخْرَى تُجَارِيكَا
فَمِحْوَرُ الشَّرِّ لَا كُورْيَا طَوَتْهُ وَلَا
سُورْيَا وَلَكِنْ بِرِيطَانيَا وَأَمْرِيكَا