تخطَّ إلى المحتوى

برق تألق فاستطار أطارا

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

برقٌ تَألّقَ فاستطار «أطارا»

نومي فهيَّج لي ادِّكَارَ «دكَارا»

فقعدْتُ أرقبه وقد طار السنا

منه فكاد يُخَطِّفُ الأبصارا

تَحْدُو الجنائبُ مُزْنَه فكأنه

عَجَلُ القطار إذا جَرَيْن قِطارا

فانهلَّ في الآبار منه وادقٌ

ترك النّهاءَ بأرضها أنهارا

وتيامنت «لِلْعُقْلِ» منه مزْنةٌ

سقَتِ الدّيارَ بهنَّ دارًا دارا

ثم انثنى ذات اليسار غُديَّةً

يتتبَّع الأوكارَ في «أوكارا»

فبكى بدارِ عُنيزةٍ وأُمَيْمةٍ

ونوارَ فيه فأضحك النُّوّارا

فافتَرَّ ثغرُ الأقحوان كأنه

أفواهُ لعْسٍ في «دكارَ» عَذارى

ما أنسَ لا أنسَ «دكارَ» وأوْجُهًا

فيه كمضروب النُّضار نَضارَى

مِصرٌ أقمنا عامَ الاَوَّلِ أشهُرًا

فيه كتقصار اللُّجين قِصارا

فيها خلعنا في اقتطاف جنى مهًا

فيه عذارى في أَذارَ عِذارا

حتى جنينا الوردَ من وجناتها

أيامَ يُجنَى الوردُ في أيَّارا

وبه شممنا من خلائق فتيةٍ

ثَمَّ الخزامَى والعَرار مِرارا

هم مُكرمُو مثوى الغريب إذا ثوى

والمحسنو إنزالِهٍ إنْ زارا

ساقَوْه بالغدوات من قهواتهم

عنَمًا وساقَوْه النَّهار بَهارا

والمانعوه بِحُورِهم وبُحُورِهم

أنْ يذكرَ الأوطانَ والأوطارا

غلبوا الخيارَ مجادةً وسيادةً

حتى لقد تركوا الخيار حيارى

يا راكبًا يطوي القطارُ به الفلا

يتتبع «القاراتِ» قارًا قارا

قد بِتَّ منه على وثوقٍ أنَّه

«بدكارَ» سوف يُزيركَ الأوكارا

فغدوتَ مختالاً إليه مُبادرًا

كي لا يفوتك وقتَه المختارا

فأَمَمْتَ في أممٍ يضيق بها الفضا

دارَ المحطة قد أغَصُّوا الدارا

فأُجيز وُرَّادُ المحطة كلهم

صوبَ القطار فأصدروا إصدارا

فادَّارَكُوا فيه فعادَ القهقرَى

فتنفَّس الصُّعَدَا فخَارَ خُوارا

فتصاعدت زفراتُه وتأجَّجتْ

أحشاؤه نارًا ففرَّ فرارا

فكأنه رَأْدَ الضحى رَعدَ الضحى

طارت بمُزنته الجَنوبُ مطارا

وكأنَّ «كاوةَ» سُيِّرت هضباتُها

فجَرَتْ وجرَّت هضْبَ «شاوَ» و«شارا»

وكأن سيلاً جاريًا في مدفعٍ

وكأن جيشًا جحفلاً جرَّارا

وكأن زلزلةً ووقْع صواعقٍ

وكأن بحرًا مزبداً تيَّارَا

وكأن شُولاً وُلَّهاً وكأنما

قَرْمٌ يُهَدِّرُ خلفها تَهدارا

وكأنما أممُ الجراد دخانُه

وعواصف الآبار هِجْن غبارا

وكأنه بالليل فجرٌ طالعٌ

وكأنه الليل البهيم نهارا

ما زال ينفخ عند كل محطةٍ

في صُوره اعْذارًا أو انْذَارَا