أتنصح قلبي بألا يعودْ
يرددّ لحنًا حنونًا ودودْ؟
أتنصح قلبي بألا يقولُ
ويحكي هواك لكل الوجود؟
وكيف السبيلُ لقلبٍ عنيدٍ
تسامى بحبك فوق القيود
وعاش أسيرًا لحبٍّ فريدٍ
تحدى بدنياه كلَّ السدود
وأطلق روحه من سجنها
تهيم بدنيا رؤاها الوعود
وتحلم أن تستضيف السنا
تضمّ النجوم بأنغامها
تحلِّق خلف سراب المنى
تهيم بفرحة أحلامها
كأن لقاءك روح الحياةِ
يزفّ البقاء لأيامها
تضمّ عيونك في لهفةٍ
وتُفضي إليك بأسرارها
ورجفةُ قلبك حين التلاقي
تعيد الحياة بأسرارها
أتنصح قلبي بألا يعودْ
يردّد لحنًا حنونًا ودود؟
أنخشى براءةَ أفراحنا
ورجْعَ الحنين بأعماقنا؟
أنخشى لدنيانا حبًّا وفيًّا
وأدناه يومًا بأقدارنا؟
أنخشى لدنيانا حبًّا نقيًّا
يعيد السلام لأرواحنا؟
وكنا فقدنا طريق السلامِ
وقد طاردتنا ليالي الألمْ
تلفّ الكآبة ما حولنا
ضبابٌ وسجنٌ وعيشٌ سأم
حبيبي صديقي صديق الحياةِ
وعندك قلبي وعندي صِباكْ
أراك بعين الزمان القديمِ
عظيمًا حنونًا مضيئًا بهاك
أناشد قلبك ألا تعودَ
وتخشى علينا عيون الحقود
فقلبي سلامٌ وحبي سلامٌ
وروحي صديقة كل الوجود