تخطَّ إلى المحتوى

ثلاثون عاما مضت في المرايا

غير معروف

٥٩ بيت

المتفرقات

ثَلاثُونَ عَامًا مَضَت في المَرَايا

وجُرحُكَ يَزدادُ في كلّ يومٍ جُروحا

ثلاثُونَ عَامًا

صُلبتَ على رِمشِها أيُّها العاشقُ

الشَّاعِرُ ... الماجِنُ ... الجاهليُّ

مَسِيحا

ثلاثُونَ عَامًا

وما زلت تكتمُ دمعكَ محترقًا

كي تواريهِ عن

صِبيةِ الحيّ مُنكَسِرًا وَجَريحا

ثلاثُونَ عَامًا

ومنطِقُكَ النَّرجسيُّ السَّخيفُ:

كَبُرنا لِنَبْكِي

وَهُمْ يكبُرُونَ لِكَي لا يَرَوا

دَمعَنَا

خَذلنَا طُفُولتهم

كي نقولَ لَهُم: قِفُوا مَعَنَا

هَزَمنا هَزَائِمَنا

وَعَليهِمْ بِأنْ يرفُضُوا

فكرةَ العيشِ في جُرحِنَا

سَدَدْنا الطَّريقَ إلى البحرِ

هُمْ سوفَ يبنونَنَا

كي يمرُّوا عَلَينَا

وَيُهدُونَنَا دَمَنَا

قتلنا أبا الطيِّبِ المتنبي

وَهُمْ وقفُوا رَافِضِينَ عَلَى قَبْرِهِ

ضِدَّنَا...

مَدَدْنَا الأيادِي إلى السِّلمِ

طَوعًا

وَهُمْ نَقَضُوا سِلْمَنَا...

فَتَكنَا بِبغدادَ قابَ

انتصارِ السَّمَاءِ

وَهُمْ لَعَنُوا فِعْلَنَا...

غَزَلنَا لِبَيرُوتَ ثَوبَ الدَّمارِ

الجَميلِ، وَهُمْ نَقَضُوا غَزْلَنَا...

ثلاثُونَ عَامًا مَضَت في المَرَايا

وَقَلبُكَ يَزدادُ في كُلِّ يومٍ جُروحا

ثلاثُونَ عَامًا

مَرَرْتَ بِكُلّ المحطَّاتِ

لكنَّ قلبكَ يرفُضُ

أنْ يَستَرِيحَا

ثلاثُونَ عَامًا، وَأنتَ تُحِبُّ جميعَ النِّساءِ

اللَّواتي تُوافقُ

أسماؤُهُنَّ اسْمَهَا

وَتُحَاوِلُ في كُلِّ وَجْهٍ تَرَاهُ

وَلَو كَذِباً رسْمَهَا

ثُمَّ تَرفُضُ لَوْ مَرَّةً أنْ تَبُوحَا

ثلاثُونَ عَامًا مَضَت في المَرَايا ...

كُلَّمَا اقترَبَتْ خُطْوةً

مِنْ هَواكَ تَقِلُّ وُضُوحَا

ثلاثُونَ عَامًا مَضَت في المَرَايا

هُناكَ ثلاثُ مَدَارِسَ للحُبِّ:

حُبٌّ جريحٌ ... يعيش طويلاً

وَحِينَ يَمُوتُ ... يَمُوتُ وُقُوفَا

وحبٌّ صريحٌ ... يعيشُ قليلاً

وَحِينَ يَمُوتُ ... يَصيرُ نَزِيفَا

وَحُبٌّ سَخيفٌ ...

يَعيشُ سَخيفاً ... وَيَحيَا سَخِيفًا ...

وَ حِينَ يَمُوتُ ... يَمُوتُ سَخِيفَا