تخطَّ إلى المحتوى

على باب الطغاة خلعت نعلي

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

على بابِ الطُّغاةِ خلعتُ نَعلي

وقلتُ: هنا سأُنشِدُ أُغنياتِي

بِلادٌ ... تُطحَنُ الأَحلامُ فيها

كعاريَةٍ ... بِأَحضانِ العراةِ

ملأْتُ كُؤوسَ مَنْ سَكِرُوا مِرارًا

ومن ثِقَلِ الرؤوسِ هَوَتْ جِهاتِي

سقيتُ الَّلاتَ كَأْسًا تلوَ كَأْسٍ

فَصاحَ املأهُ من خَمْرِ الطُّغاةِ

وَلَمْ أَعثُرْ على وَجْهٍ يواري

بقايا ... ما تبقَّى من فتاتِ

ونحنُ بكلِّ مَوقِعَةٍ رَكَعنا

نُقبِّلُ ساقَ أَربابِ الجُبَاةِ

وفي جوع الشُّعوبِ تنامُ عينٌ

لتحرسَ عينَ مَنْ سرقوا حَيَاتِي

لَمَحْتُ الطيرَ تَأْكُلُ قَمْحَ رَأْسي

وما صَدَّقتُ أَحلامَ الرُّواةِ

فقالت: (هَيْتَ) حينَ وَجَدتُ نَفْسِي

بِعُريِ الَّليلِ ... قلتُ كَذاكَ (هَاتِي)

ولو أَنِّي رَفَضْتُ لَمَا نَجَوْنَا

وَتلكَ يَدِي تَعضُّ على نَجَاتِي

فلا مَعْصومَ مِنْ ذَنْبٍ تَجَلَّى

ولا عِيرًا ... تُؤذِّنُ في الشَّتاتِ

وهذ البحرُ لم يُفْلَقْ أَمامِي

(وَفرعونٌ) ... يُطاردُ أُمنِياتِي

وحينَ دَعَوْتُ أَنْ آوِي لِرُكنٍ

تَهاوتْ ضِفَّتاهُ على الفَلاةِ

على وطنِ الضَّياعِ رَسَمْتُ وَجْهًا

أُوارِي فِيْهِ بَوْحَ العَابرَاتِ ...

فَيَا مَنْ قد أُمِنتَ على بلادٍ

أَعِدْ نبض البِلادِ إِلى الحَيَاةِ

وَيَا مَنْ قد أُمِنْتَ على عِرَاقٍ

أعِدْ ماءَ الفُراتِ إِلى الفُراتِ