ولَمَّا بَكَتْ صَنعاءُ مِمَّنْ تَنَكَّرُوا
وفي صَدرِها دَوَّى ظَلَامٌ مُعَكَّرُ
تَذَكَّرتُ مَن كانَت لِقلبي طَبيبةً
وصَارَت على طَعنِي بكَفَيَّ تُشكَرُ
تَذَكَّرتُها.. حتى تَحَسَّسْتُ صَدرَها
بجَفنِيْ كَأنَّ العَينَ بالدَّمعِ تَسكَرُ!
وعانَقتُها حتى تَلَاقَت ضُلُوعُنا
فَلَم نَدْرِ مَن مِنَّا وفِينا المُذَكَّرُ
وكانت مِن التَّقبيلِتَهمِي دُمُوعُنا
فَيَطفُو على الثَّغرَينِ مِلحٌ وسُكَّرُ
وكانَت.. ولكنِّي وَحِيدًا صَحَوتُ مِن
مَنَامِي على الذِّكرَى وبابي مُسَكَّرُ
لقد صِرتُ في خَوفِي مِن النَّومِعِبرَةً
لِمَن صَدَّقَ الأوهامَ يا مَن تَفَكَّرُوا
أنا الآنَ مَحظورٌ لِأني عَشِقتُها
فلا العِشقُ مَحظورٌ ولا الحَظرُ مُنكَرُ