فاجِعٌ
ذلك الخطب فَوْقَ المَدائِنِ
يطبق كالصدأ المتسارع نحو اليبابِ.
سَلِ الرّاحِلينَ يَجُزّونَ عُرْجونَ أَشْواقِهِمْ .
أَتْمِمِ الرَّسْمَ دمعاً ،
وَ أَسْرِجْ ذُبالَةَ لَيْلِكَ
يا آخِرَ القاعِدينْ .
تَحُثُّ الخُطى
-وَ لْيَكُنْ
ثَمَّ في القَلْبِ رجْعٌ
يُميطُ لِثامَ القُرى ،
قَمَّطَتْني صَغيراً
وَ بارَكَ مِزْرابُها سُرَّتي
ثُمَّ
ها أَطْفَأَتْني أَمامَ الدِّيارِ البَعيدَةِ ذِكْرىً بدونِ تَصاويرَ أو عاطِفَةْ .
عَلَّمَتْني الحُقولُ
بِأَنَّ أَبي لا يَرُدُّ المَنِيَّةَ
لكنَّهُ يبذر الأرض بعثاً جديداً.
تَحُثُّ الخُطى
-وَ لْيَكُنْ
ثَمَّ قَلْبٌ يَلوبُ على المُدُنِ ال نَسِيَتْ ضِحْكَها ،
وَ يُغَطّي الأزِقَّةَ وَ البَاعَةَ المُتْعَبينَ ،
وَ يَهْمِسُ في كُل أُذْنٍ ،
وَ يَنْسَلُّ لَمْحَةَ عَيْنِ مُبَلَّلَةٍ
نَحْو زَاوِيَةٍ في الضَّريحِ
يُهيجُ مُنىً خائفاتٍ
فَتَخْرُجُ مَغْسولَةً
لا يَراها سِواهُ .
تُعَلِّقُني النّادِباتُ بِبابِ الضَّريحِ صلاةً
وَ تَأْتي النَّخيلُ التي عَلَّمَتْني
تُداعِبُني ساعَةَ اليُتْمِ ،
تَرْسُمُ «طه» عَلى جَبْهَتي ،
فَتُنيرُ «لِتَشْقى»
تَقولُ
فَأَحْفَظُ / تَنْسانيَ النّاسُ
-مُلْتَحِفينَ بِأَنْهارِ أَدْعِيَةٍ وَ دُموعٍ-
عَلى المَطَرِ التَّرِبِ - الحَبْوُ يوهِنُ هذي المَفاصِلَ- أحبو.
ومَهْلاً !
فَهلاّ نَشَدْتُكَ :
قَلْبي عَلى الرَّبْعِ ؟
-ما عادَ ربعٌ .
عَلى الصَّحْبِ ؟
-ساروا .
عَلى الدّارِ ؟
-أقْوَتْ .
وَ لمَ ْيَبْقَ إِلاّ الطُّلولُ بِبَلْقَعِها وَ النَّعيبُ .
يَكونُ البُكاءُ، يَطيبُ .