ما ينفع القرب وهو مجتنب
فكم بعيد وداره كثب
إذا الوصال أنتأت مطالبه
فما يد للدنو تحتسب
يشجو فؤادي الهوى وليس له
في مخلص من عذابه أرب
ما حيلة الصب في هوى رشأ
تبعده من وصاله القرب
فلا نوالاً هواه يبذله
ولا مزاراً خياله يهب
ظبي هواه للقلب مجتذب
لكن رضاه للصب مجتنب
لكل قلب جمال صورته
على جميل العزاء مغتصب
كأن في صحن خده قبساً
بأنفس العاشقين يلتهب
نار على القلب من تورّدها
برد وفيه من بعدها لهب
سقياً لعيش من النعيم به
كانت ذيول السرور تنسجب
أيام مجنى هواي في ظلها ال
وصل ومرعى همومي اللعب
بين شموسٍ تظلها سدفٌ
على غصون تقلها كثب
ربيع لهوي بالكرخ يا حبذا
الكرخ محلاً وحبذا حلب