تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

بِخَوْفٍ

أَضاءَتْ على الخَد قُبْلَتَها .

-قبلتني؟-

وقالت: بُعَيْدَ انتصاف المساء أوارب بابي

وأترك شباكنا للمنى

أجتبيكَ .

وجئتُ ، بُعَيْدَ الدَّوِيِّ !

لِعَيْنَيْكِ يَبْقى النَّشيدُ .

سَأَذْكُرُ إذ أعبِرُ اليَوْمَ خَطَّ الحُدودِ وَداعَةَ وَجْهِكِ ، خَدَّيْكِ ، مفرق شَعْرَكِ وَ الوَرْدَةَ الجانِبَيَّةَ ، صَوْتَكِ ، أذْكُرُ ساعاتِ لَهْوِكِ بَيْنَ الدرابين. كُنْتُ وَ كُنْتِ اللَّذَيْنِ عَلِمْنا إِجابَةَ لُغْزِ الحَياةِ ، فَغيضَ الخَجَلْ .

لِعَيْنَيْكِ يَبْقى النَّشيدُ .

سَتَأْتينَ ، تَمْشينَ قُرْبي بِلا وَجَلٍ ، تَرْقُصينَ ، تُغَنّينَ ، وَ الرّازِقِيُّ يُغَطّي يَدَيْكِ وَ يَمْسَحُ حِنّاءَهُ ، تُزْرَعينَ بِروحِ القَطا وَ القِبابِ .

سَنَمْشي ، نَلوكُ الطَّريقَ وَ كُلَّ الأَحاديثَ عَنْ أَصْدِقاءَ قَضَوا في المَهَبِّ ، سَنَذْكُرُهُمْ ، سَوْفَ نَحْزَنُ ، لكِنَّكِ ال تُشْرِقينَ بِضِحْكَةِ أَرْضٍ تحُِبُ الحَياةَ ، تَكونينَ أُنْثى الغَزَلْ .

لِعَيْنَيْكِ يَبْقى النَّشيدُ .

سَتَمْشينَ لِصْقي ، تَدُسّينَ كَفَّكِ في مِعْطَفٍ نَخَرَتْهُ السُّنونُ ، وَ قَدْ نَتَلَكَّأُ صَوْبَ المشاحيفِ وَ هي تُمَشِّطُ شَعْرَ الفُراتِ ، تَضُمينَني ، تَنْتَشينَ ، وَكَمْ سَيَكونُ لِجِلْدِكِ طَعْمٌ فُراتٌ .

فيَدْعوكِ ، تَقْتَربينَ وَ تُلْقينَ خُفَّيْكِ في حَضْرَةِ الشَّطِّ ، سوف تَحُلّّينَ سُتْرَتَكِ المُسْتَريبَةَ ، تَنْغَمِسينَ رُوَيْداً رُوَيْداً بِزَهْوِ المِياهِ وَ تَمْضينَ في دِعَةٍ لانتِشاءٍِ جَلَلْ .

لِعَيْنَيْكِ يَبْقى النَّشيدُ .

حَدائِقُك/السُّكْرُ كانَتْ تَضُمُّ الغُيومَ النَوازِلَ في الرّوحِ تَهْصُرُ وَرْداً وَ حُبّا، تجيءُ وَ خَيْلٌ وَ لَيْلٌ وَ تينٌ يُكَلِّلُهُ في الصَّباحِ نَدىً ،

كانَ صَوْتُ البَلابِلِ رَجْعاً خُرافِيَّةٌ روحُهُ يَتَفَصَّدُ مِنْ كُلِّ حَدْبٍ ، وَ يَغْتابُنا المطر الحُلْوُ ، غافَلَنا طَعْمُهُ فُوْقَ حُمّى القُبَلْ .

أميطي اللِّثامَ عَنِ الكَنْزِ وَ اللُّغْزِ وَ الأَبْجَدِيَّةِ وَ السِّحْرِ ،

قولي لَنا -نَحْنُ أطْفالَكِ السّارِحينَ- تَعاويذَكِ المُصْطَفاةَ ،

انحَري التّوتَ وَ الجَسَدَ الأُنْثَوِيَّ وَ نارَ المُلوكِ وَ شَوْقَ المِسَلاّتِ

إِنَّكِ فينا

ارتِباكَةَ ضَرْبِ المَعاوِلِ فَوْقَ مَساميرِ لَوْحٍ ،

انهِمارَ غِناءِ السَّوادِيِّ تَحْتَ النَّخيلِ ،

ارتِفاعَ المِياهِ لِرُكْبَةِ صَيّادِ «بُنِّيَّةٍ»

قَدَرَ الحُزْنِ في كَفِّ جَدّي الذي لا يَتوبُ عَنِ «الدّارِمِيِّ»،

انصِهارَ مُلايِلِ نورٍ بِبابِ الضَّريحِ ،

مَواويلَ حَدَّ الجُنونِ ،

وَ نَصْلَ خَبَلْ .

لِعَيْنَيْكِ يَبْقى النَّشيدُ .

سَنَعْبُرُ يَوْماً حُدودَ البِلادِ التي في نياط الفُؤادِ تُجَذِّرُ ، تَلْكَ البِلادُ التي أَكَلَتْ عُمْرَنا. نَحْنُ حَمْقى ظَلَلْنا نُعيدُ النَّشيدَ، وَكانَ دَوِيُّ الصَّواريخِ فَوْقَ الرُّؤوسِ يقهقهُ: هل مرَّ عامٌ ؟