تخطَّ إلى المحتوى

سيأتي ورائي كثيرون يمحون ظلي بين التصاوير

غير معروف

٦٨ بيت

المتفرقات

سَيَأْتي وَرائي كَثيرونَ يَمْحونَ ظِلّيَ بَيْنَ التَّصاويرِ ،

خَطّيَ بَيْنَ القُصاصاتِ .

يَخْتَلِفونَ بأَيِّ المَقابرِ كُنْتُ دُفِنْتُ ،

وَ يَخْتَلِقونَ لِوَجْهِيَ تَشْكيلَةً غَيْرَ هذي ،

لِصَوْتي رَنيناً جَديداً ،

وَ باسْمٍ جَديدٍ يُعيدونَني للنِّخاسَةِ ،

أُدْخَلُ في دَوْرَةِ الخَلْقِ رَقْماً بلا ذاكِرَةْ .

سَيَأْتونَ خَلْفي ،

يَجُزّونَكُمْ قامَةً قامَةً ،

يَسْرِقونَ مَلامِحَكُمْ ،

يُبْطِلون النُّذورَ / التَّمائِمَ / مُعْجِزَةَ الأوْلِياءِ .

سَيَأْتونَ .

تِلْكَ ظِلالُ قوافلهمْ هادرةْ .

أتَتْنا بشارَتُهُمْ .

دونَنا البَرُّ وَ البَحْرُ وَ الجَوُّ يا إِخْوَتي .

دونَهُمْ مَوْتُنا البَخْسُ .

مُنْتَعِلينَ أمانِيَّنا هارِبينَ سَرَبْنا عَلى شَوْكِها ،

- كانَ لَيْلاً جَليلاً -

وَ قَبْرُكَ حيث تعثّرتَ،

وَ انْساقَ هَوْدَجُنا في الوِهادِ ،

تَهَجَّدَ قائِدُنا للنَّجاةِ ،

وَ نِمْنا عَلى وَجْهِنا .

شاهَدَتْنا عَلى ضِفَّةِ اليَأْسِ -يَلْتاثُ مُعْظَمُنا بالعَراءِ - صُوَىً كافرةْ .

لَقَدْ زَوَّروا كُلَّ شَيْءٍ ،

فَأمْسى الزَّنيمُ إِماماً ،

وَ أصْبحَ مُؤْتَزِراً سَيْفَ حُكْمِ القَبيلَةِ .

ها شَمْسُكَ الآنَ في خِدْعَةِ الغَيْمِ

تَنْسُجُ ضَوْءً قَبيحاً ،

وَ تُلْصِقُهُ في وُجُوهِ الجَميعِ .

وَ عَيْنُكَ تَبْقى - وَ صَحْبُكَ ساروا - إِلى اللاّهُدى مُطْرِقَةْ .

إِلى القادِمينَ مِنَ اللاّرُجوعِ أشُدُّ الهُتافَ ،

وَ أشْتَدُّ شَوْقاً لِبَعْضِ النَّخيلِ الذي يَحْمِلونَ .

لَقَدْ ماتَ نَخْلي ،

وَ أوْرَدَني مَوْرِدَ الجَدْبِ دَهْري .

شَمالاً تَطيرُ بَلابلُ عِشْقي وَ أفْرحُ

بالرَّغْمِ مِنْ بَسْمَةٍ مُرْهَقَةْ .

مُسَجًّى عَلى عَتَباتِ المَسافَةِ بَيْنَ الكَبيرِ وَ بَيْنَ الأخيرِ ،

وَ ضَجَّ اللُّهاثُ ،

تَرَمَّدَ ما كانَ في النَّفْسِ مِنْ حُلُمٍ لَهَجَتْ روحُهُ روحيَ الطفلَ .

هَلْ تَذْكُرينَ رَسيسَ المَحَبَّةِ في عُنُقَيْنا ؟

وَ رَسْمَ المَساحاتِ مِنْ نأْمَةِ التَّوْقِ حَتّى انْصِداعِ الأصابِعِ مَساًّ ،

... وَ هَذْياً ... وَ هَذْياً

إِلى نكْأَةٍ حارِقَةْ .

أُصَلّي لِعَيْنِكِ : لا تَتْرُكي دَفَّتَيْ شَمْلِنا هُزْءَ كَفِّ الغَريبينَ .

غَطّي بجَفْنَيْكِ عَلَّ النجومَ تقولُ .

رَأَيْتُ - وَ رُؤْيايَ حَقٌ - سَرَابَكِ يَأْتِي ،

وَ يَمْلَؤُني بالمَحَبَّةِ وَ البَوْحِ ،

يَنْقَعُني في خَليجِ النُّفوسِ النَّبيذَةِ ،

يُسْلِمُني صافِياً طاهِراً للصَّباحِ .

فتُوشَمُ فيَّ أُبُوَّتُهُ الوادِعَةْ .

وَ كُنْتِ تَجيئينَ حافِيَةً ، تَلْمِسينَ تَبَلُّدَ وَجْهِ الخَليقَةِ :

هذا دمٌ آسنٌ ، هذهِ شرعةٌ وَرِسَتْ .

هكذا السّوءُ لا يَلْتَقي غَيْرَ سوءٍ .

تَجيئينَ للثَّلْجِ فَوْقَ الفُؤادِ ،

بِإِصْبَعِ غُنْجٍ تَمُسّينَ مائي ؛ فَيَشْتَعِلُ المَوْجُ وَ الزَّبَدُ المُسْتَريبُ .

وَ أهْجُسُ : إِنَّكِ حَوْلي . وَ ألْثُمُ خَدَّ الطَّريقِ : بِأنّي قَريبُ .

وَ أُسْرِجُ مِئْمَلَتي باشْتِهاءٍ عَنيفٍ ، وَ أغْدُو أُفَتِّشُ عَنْ صَوَّةٍ في المَسافَةِ ... / لَمْ ألْقَ غَيْرَ أمانٍ أُرَمِّلُها في خِضَمِّ المَتَاهِ / وَ أَلْهَجُ طُّلِّسْمَ بابِلَ : َتَأْتِينَ ، تأتينَ في لَيْلَتيْ السّابعَةْ .

لَقَدْ شاخَ قَلْبيَ وَ اللُّغَةُ - الآنَ - بكْرُ .

وَ صَمْتُكَ في حَضْرَةِ الكُفْرِ كُفْرُ .

وَ أنّى يُبَلِّغُني اللهُ مَوْتي سَأَفْرَحُ جِداًّ ، وَ أكْتُبُ مَرْثِيَةً لا تُضاهى ، أُخَضِّبُها بالذي لَمْ أَنَلْهُ عَلى الأرْضِ ، أَرْقُمُها بالأماني الفَقيرَةِ ، أجْمَعُ ما خَفَّ مِنْ تَعَبٍ ، وَ أُبَسْمِلُ ، أَقْرَأُ ما يَتَيَسَّرُ ، أُسْرِفُ في الق

بَكَيْتُكِ وَقْتَ وُلِدْنا عَلى ضِفَّتَيْنِ مِنَ النَّهْرِ .

سَيَّرَنا الدَّهْرُ في سَفَرَيْنِ فَريدَيْنِ ،

أشْبَعَنا بالتَّمائِمِ ،

قالَ : سَتَفْتَتِحونَ بلاداً بلا أنْهُرٍ ،

سُورُها المِلْحُ ...!

سِرْنا عَلى سِرِّنا في عُبابِ التَّهَدُّجِ ،

كُنْتُ ضَريراً ،

وَ كُنْتِ بلا أشْرِعَةْ .