تخطَّ إلى المحتوى

أخالني و الليل يلقي ثوبه أهيم في سمائك العذراء طيرا من شرود

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

أَخالُني - وَ اللَّيْلُ يُلْقي ثَوْبَهُ - أَهيمُ في سَمائِكِ العَذْراءِ طَيْراً مِنْ شُرودْ .

وَ شَوْقُكِ المَزْروعُ بِالضُّلوعِ فَيْروزاً ،

كَخَيْطٍ مِنْ نِياطِ القَلْبِ يَلْتَفُّ الهُوَيْنى ،

فاتِكٌ ، لَذيذْ !

بَكَيْتُكِ انهِمارَ مُهْجَةٍ ،

سُقوطَ كِبْرِياءْ .

... وَ كُنْتِ تَرْقُصين فَوْقَ شاطِئي

قَريبَةٌ حَدَّ القِطافْ .

بَعيدَةٌ حَدَّ القُنوطْ .

لَكِ الشُّروقُ وَ السَّحَرْ

وَ كُلُّ ما تَناقَلَتْ مَحاجِرُ الطُّيورِ / غَفْواتُ النَّخيلِ ...

صارخٌ بِلا صَدى !

يَفوتُني قِطارُ أَهلِ النَّوْمِ ، أُزْمِعُ الهُروبَ ، أَخْتَفي صَلاةَ ناسِكٍ يُوَدِّعُ الحَياةَ .

هالَني غِناءُ مُهْجَتي وَ سَطْوَةُ النَّشيدِ في أَرْكانِ روحي ، أَقْتَفي خَطْوَ المَصيرِ .

كَمْ مَضَى على غِيابِنا الشَّجِيِّ مُذْ نَما الصَّلْصالُ في رِئاتِنا ؟ وَ لَمْ نَنَمْ ! عَجِبْتُ مِمَّنْ ذاقَهُمْ لِسانُ مَوْتِهِمْ وَ ما صَحَوا ! وَ رَدَّدوا تِلاوَةَ السُّباتِ . ماؤُكَ الصَّديءُ في دَمَي- صَرَخْتُ ، لَمْ يَكُنْ صَدى .

مُهَشَّماً هَوَيْتُ ، ضاعَتْ هَيْئَتي في غارِبِ السَّماءِ .

أرْضُكَ البَتولُ للذي يَنْسى ، يُصَلّي ، يَِنْكَحُ التُّرابَ وَ النِّساءَ .

لا تَسَلْ . سأَلْتَني وَ غِبْتُ في فَجيعَتي ، وَ خِلْتُ مَنْ ناموا على جُرحي نَسَوْني ، لَيْتَهُمْ ! . أَسيرُ . لا جوابَ عِنْديَ ، ارتأيتُ أنْ أعودَ حَيْثُ كُنْتُ ، حَيْثُ يَنْتَهي تَماوُج النُّفوسِ .

لا تُطِعْ رُجوعَكَ الأخيرَ- قالَها المُنَجِّمُ الكَذاّبُ ، لَيْتَني صَدَّقْتُهُ . طُعِنْتُ عِنْدَ بابيَ ، اغتَسَلْتُ في دَمَي ، تقاسَمَتْنِيَ العُقْبانُ ، خانَنيْ القَدَرْ .

أجيءُ بَعْدَ مَوْتِ قَلْبيَ الجَميلِ ، أسْأَلُ المَبيتَ قُرْبَكِ ، الحَنانَ ، وَ الوَداعَةَ النَّفيسَةَ الرُّؤى .

مَهَشَّمَ الدَّواخِل ارتَأَيْتُ أنْ أضيعَ ، أُلْقي زَهْرَتي ، وَ خاتَماً لِجَدِّيَ الكَبيرِ ، وَ الشُّرودَ ، وَ الطُّفولَةَ السَّليبَةَ الدَّوامَ ، وَ الحُضورَ وَ الضَّياعَ .

هَلْ يَظَلُّ لَيْلُكَ القَهْرِيُّ هذا فَوْقَ جَبْهَةِ الفُؤادِ ؟ . شَحَّ عُمْرُنا . تَسابَقَتْ نِصالُهُمْ لَنا . نَموتُ لا مَحالَةَ . الجَميعُ شاحِبونَ بارِدونَ . وَ اسْأَلوا القَمَرْ !