أُغنّي ولكنّ الغناءَ أنينُ
وأحدو ولكنَّ الحداء حنينُ
وإن قلتُ شعرًا فهو جمرُ صَبابتي
على أنه وسط الضلوع دفين
فَمنْ لفؤادٍ وهو ولهانُ خافقٌ
ومن لجفونٍ دمعُهنَّ هَتون
لواعجُ أحزانٍ وآلامُ فرقةٍ
قد اعتَوَرا قلبي فكيف يكون؟
أخلاّيَ قد ذقتُ الأمرّين بعدكم
وكلّ شجًا غير الفراق يهون
يحدّثكم قلبي لدى كلّ خلوةٍ
كذاك حديثي والحديثُ شجون
أمامي وملء العين في كلّ لفتةٍ
طرائفُ من آثاركم وفنون
قُضِيْ بينكم أن لا سُلوّ لخاطري
وكيف سُلوّي والفؤادُ رهين
كتمتُ هواكم برهةً جهد طاقتي
وإني به حتّى الممات ضنين
فلا عَتْبَ أن باحتْ دموعي بسرّه
وإنّي لأسرار الحبيب مَصون