حِكايَةٌ عَن أَحَدِ التجار
أَدرَكَهُ المَماتُ حكم ولجاري
وَنامَ في الفَرش وَغَطى رَأسه
وَحَضَرت أَولاده الثَلاثه
وَمُذ دَرى أَن بَنيه جاؤوا
قالَ لَهُم ما قالَت الآباء
أَهدي إِلَيكُم يا بُنَيَّ قَولا
فَاِستَمِعوا فَالاستماع أَولى
عِندي قُضبانٌ مِن الأَراك
محكمة الرَبط وَالاشتِراك
فَدونكُم بِالقُوة اكسروها
فَقَربُوا مِنهُ وَأَخذوها
وَشرعوا في كَسرِها وَهمُّوا
فَقَصرت همَّتُهُم وَالعَزمُ
وَلَم يَروا لِكَسرِها سَبيلا
وَاِزدادَ كُل مِنهُم تَرذيلا
قالَ أَبوهُم لا يَصحُّ هَذا
وَبِالإِله هَمَّ وَاستعاذا
وَحَلَّل القضبان عودا عودا
وَبَعد ذا كسرها تَفريدا
وَقالَ ذا لُغز جَهلتم حَلَّه
وَقَد عَرَفتُم سرَّه بِالجمله
أَوصيكُم في العَيشِ أَن تَتَحِدوا
مَن يَنفَرد فَشَمله مُبَدَّدُ
وَاشتركوا في الرَأي وَالبِضاعه
إِنَّ يَدَ اللَهِ مَع الجَماعه