مرابعَ أحبابي عَدَتْك المخاوفُ
وطاف على مغناك بالأُنس طائفُ
لئن بعدتْ عنك الجسوم فإنما
هنالك قلبٌ عند ذكراك واجف
أأحبابنا إن طال ليلُ فراقكم
فإنّي على ركن الصّبابة عاكف
أرتّل آياتِ الغرام تعبُّدًا
لميعاد يوم الوصل والطرف ذارف
سقى الله قومًا أَمَّهمِ من أحبَّةٍ
من الغيث مدرارُ السّحائب واكف
هنالك أحبابي هنالك رغبتي
هنالك آمالي هناك العواطف
تزيد تباريحُ الجوى عند ذكرهم
كأنّي لأدواء الغرام مُخالف
إذا اعتجرتْ نفسي بآلام بُعدهم
دوتْ بين طيّات الضّلوع عواصف
فيا عاذلي حسبي جوىً وصبابةً
وحسبُك في دين الهوى ما تُقارف
فهل ينقضي هذا البعادُ وينجلي
عن القلب آلامٌ شِدادٌ عواسف
إذا ما تصنّعتُ السلوّ يكون لي
مواقفُ في مغناهمُ ومواقف
مواقفُ لو يدري العذولُ بكنهها
لكفّ ولكن أين منّي المساعف؟
تناشدني السلوان جهلاً عواذلي
أَبينَ فؤادي والسلوّ تآلف؟