خرّ نجمانِ من علوّ سماكِ
أنتِ يا مصِرُ ما الذي قد دهاكِ؟
«حافظٌ» مات ثمّ يتلوه «شوْقي»
أيُّ خطبٍ أجلّ ممّا أتاك!
شاعرَ النّيل مَن تركتَ لمصرٍ
بعدك النّيلُ ما جرى غير باك
نائباتِ الزّمان وَيحكِ كُفّي
نائباتِ الزمان شَلّت يداك
حَزِن الشّرق يومَ أن مات «شوقي»
روحَ «شوقي» أطلِّي من علياك
روحَ «شوقي» قِفي على الشّرق حتى
تنظري اليومَ كلّ باكٍ وشاكي
يا أميرَ القريض هذي القوافي
أصبحتْ حرةً بغير امتلاك
إنّ يومًا نعيتَ فيه لَيومٌ
نحسّه قد سما إلى الأفلاك
ساعديني يا دولةَ الشّعر كيما
أجِدَ اليومَ ما يفي لرثاك
ساعديني فذا أميرك أبدى
رغبةً في الرّحيل عن مَغناك
ساعديني فقد جفتْني القوافي
مثلما ربّها أراد جَفاك
مصرُ لا تجزعي ففيك رجالٌ
بذلوا روحهم لنَيْلِ رضاك
كلّهم في الخطوب ليثٌ همامٌ
فانتقي من بنيك من يهواك
واجعليه على القوافي أميرًا
قائلاً عنك ذائدًا عن حماك
أنتِ يا مصرُ للعروبة كنزٌ
زينةُ الشّرق من نفيسِ حَلاك
دمتِ يا مصرُ للعروبة ركنًا
وجزى الله خيرَه أبناك
أنّةٌ من عُمانَ يا مصرُ هذي
أحسنَ اللهُ في الفقيد عَزاك
روحَ «شوقي» عليك منّي سلامٌ
ومن الله رحمةٌ تغشاك