تخطَّ إلى المحتوى

وما زلت أسعىلأنسى التي

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

وما زِلتُ أَسعَى..لِأنْسَى التي

رَمَتْنِي بِدَاءَيْنِ وانْسَلَّتِ

وما زِلتُ فِي السُّهْدِ مُذْ حَرَّرَت

مِن النَّومِ عَيْنَيَّ واحْتَلَّتِ

لَقَد صَيَّرَتْنِي عَلِيلًا إذا

تَدَاوَيتُ لَم يُدْرَ مَا عِلَّتِي

وقَد أطْعَمَتْنِي النَّوَى سَائِغًا

و لو عَاقَرَتْ مِنهُ لَانْشَلَّتِ

وقَد مَرَّ دَهْرٌ عَلى هَجرِهَا

فَلا كَلَّ قَلبي ولا مَلَّتِ

وما زِلتُ أهفُو إلى وَصْلِهَا

و إنْ عَقَّتِ الحُبَّ أو ضَلَّتِ

لأَنِّي أرَى حُبَّهَا مِلَّةً

و مَا مِن خُرُوجٍ عَنِ المِلَّةِ

إذا كَانَ مِن زَلَّةٍ هَجْرُهَا

فَهَل تُقْتَلُ النَّفْسُ بالزَّلَّةِ؟!

دُمُوعِي وحِبرِي ونَزْفِي لَهَا

و خَوْفِي وحَظِّي مِن الذِّلَّةِ

وحُزنِي وتَهْوِيمُ إطْرَاقَتِي

و إيمَاضَةُ الرُّوحِ إنْ صَلَّتِ

وشَوقِي.. بكُلِّ احْتِمَالاتِهِ

فَهَل أُهْجَرُ اليَومَ مِن قِلَّةِ؟!

غَفَتْ والتَّنَاهِيدُ إنْ ثُلَّةٌ

تَوَلَّت.. أحَالَت إلى ثُلَّةِ

أرَاهَا مَعَ الحِبْرِ تَنْسَابُ فِي

عُرُوقِي مَعَ الدَّمْعِ إنْ وَلَّتِ

أَرَاهَا مَعَ الغَيْمِ تَمْشِي مَعِي

إذا اخْضَرَّتِ الرُّوحُ واخْضَلَّتِ

وإنْ رَاقَصَت عِطرَهَا فِي يَدِي

و إنْ دَلَّ عَنهَا وإنْ دَلَّتِ

وإنْ دَاعَبَتْهَا مَرَايَا النَّدَى

عَلَى صَفحَةِ الفَجْرِ وابْتَلَّتِ

وبَينَ السُّطُورِ التي كُلَّمَا

تَهَالَكْتُ فِي وَزْنِهَا اخْتَلَّتِ

أَرَاهَا ثِمَارًا دَنَتْ مِن يَدِي

و أَسْعَى إلَى نَيْلِهَا بالتي..

ولكنَّنِي كُلَّمَا عُدْتُ مِن

جَنَاهَا.. أَرَى الجُوعَ فِي سَلَّتِي