دَلَالًا أَشَاحَتْ وَجْهَهَا وهْيَ كارِهةْ
و مَرَّتْ على أَشواقِهِ غَيرَ آبِهَةْ
ووَلَّتْ.. وفي عَينَيهِ مِنها بَقِيَّةٌ
و ما زالَ يُدْنِي سَمْعَهُ كَي تُشَافِهَه
شَدِيدٌ على الأحبابِ –كالمَوتِ لَحظَةٌ
تَنَاءَت عَنِ الأنظارِ والرُّوحُ وَالِهَة
ومِن مُوْجِعَاتِ القَلبِ إن كانَ عاشِقًا
حَيَاءٌ تَحَاشَى ضَعفُهُ أنْ يُوَاجِهَه
وما تَنْفَعُ الأشواقُ إن عَزَّ قَولُهَا
و إنْ لَم تَجِدْ مَن شَاقَهَا كَي تُجَابِهَه
وبَعضُ الهَوَى دَاءٌ.. فَمَا كُلُّ مَن تَرَى
كَتِلكَ التي في القَلبِ لَيسَت مُشَابِهَة
إِذا ما بَدَت أَلْقَت عَصَاهَا فَلَم تَدَع
مِن السِّحرِ إلَّا تَائِهًا إثرَ تائِهَة
وإِنْ قُورِنَت أَلغَت سِوَاهَا وطَاوَلَت
كَوَاجِهَةٍ غَطَّت عَنِ الشَّمسِ وَاجِهَة
ومَا كُلُّ أُنثَى تَدخُلُ القَلبَ فِتنَةٌ
و لا كُلُّ شَمسٍ يا أَخَا العِشْقِ آلِهَة
عَلَيهَا سَلامُ اللهِ ما دَامَ هَجرُهَا
و ما حَاصَرَتْنِي بَعْدَها كُلُّ تافِهَة
ومَا صَيَّرَتنِي بَعْدَهَا دُونَ حِيلَةٍ
إلى جِهَةٍ أرنُو وأُمْشِي إِلى جِهَة
لَقَدْ كُنتُ أَهواها وكانت تُحِبُّنِي
فَكَيفَ اسْتَحَالَت جَنّةُ الوَصلِ شائِهَة!
تُرَى أينَ غابَت.. وهيَ مِنِّي قَريبَةٌ
إلى القَلْبِ بالأشعارِ والحُزْنِ فارِهَة
إذا أَخرَجَتْنِي حَافِيًا مِن فؤادِها
فَقَد أَخرَجَت جَدِّي مِن الخُلْدِ فاكِهة