أشكو إلى الرّحمن ذي التكوينِ
نيرانَ أحزانٍ غدت تكويني
وسعيرَ غمٍّ وافرٍ وتلهُّفٍ
بصميم قلبي والحشا تصليني
لفراق مَنْ ثمر الفؤاد وثم رُو
حي كان نعمَ الإبنُ زين الدينِ
ولدٌ نجيبٌ جا صبيحَ الوجه ذا
فهمٍ وعرفٍ واضحٍ ومُبين
ما زال يَرْبى للقراءة مائلاً
والذكرِ حاوي الأنس ثم اللين
وتلوح منه سماتُ أهل الخير وال
أبرارِ بالإعلان والتبيين
حتى تكاملَ بعد هذا عمرُه
والسنُّ منه نحْوُ خمس سنين
فقضى لرحمته بنقل لطيفِه ال
مولى عليم السّر والمكنون
فعليه أبكاني وكادت حسرةً
تُجري دموعًا كالعيون عيوني
قد كنت أرجو أنه لي وارثٌ
يبقى به ينسرّ كلُّ حزين
ويعيش بعدي برهةً فقضى وقد
خاب الرّجا منّي وكل ظنوني
وعدمت طيب لذاذتي ومسرّتي
بوفاته وغدا الأسى مُضنيني
ودفنت كل الإبتهاج بدفنه
بالروح أفديه أعزّ دفين
وبذا لقد أضحيت وافي الهمّ ذا
قلبٍ كليمٍ بالجوى مشحون
وتضاعفتْ بي لوعةٌ وتأوّهٌ
وازداد زفراتي وطال أنيني
والصدرُ مني ضاق ثم وهى القوى
والعزمُ مني بات غير متين
وصفاء عيشي قد تكدّر والهنا
ولّى وصار الإكتئاب قريني
ولقيت أمرًا مؤلمًا لي مُوجعًا
وحملت حملاً مُثقلي مُعييني
كيف اصطباري والخطوب تصيبني
ورزيّةٌ وبليّةٌ تأتيني
إنّي إذا ما رمت كتم شؤوني
أبدت بعَبْرات تسيل شؤوني