الليلُ زائرٌ ثقيلٌ
يزحفُ على روحي
يجبرني على البوحِ
بين الورقِ ذكرى حبيبٍ
أقرأُ بعضَ ما كان
وتهيجُ الروحُ
كالبحرِ حينَ يشتاقُ لشطآنِهِ وذلكَ الفراقِ
وراحَ يحتضُ الرمالَ بشوقٍ طويلٍ
كالْأرضِ حينَ تعاتبُ المطرَ
كطيفِ أبي حينَ يزوّني من حينٍ إلى حينٍ
أشتاقُ بعمقٍ وأصبرُ الروحَ
حينَ لا أعرفُ النومَ
في دمي ألفُ اشتياقٍ
أكتبُ ولا أجدُ الجوابَ
أسألُ القلمَ
ما إذا أكتبُ
كي تبعثَ الروحُ
وتخرجَ من أحبٍ من بينِ الورقِ
في سفرِ التكوينِ
كانت الأرضُ يملؤها المطرُ
وكان الحبُّ دون فراقٍ
وكان كلُّ شيءٍ بسيطًا
وكنت أكتبُ دون خوفٍ
أنامُ دون وجعٍ
أنا الآنَ أحرسُ وجعي
أحرسُ ما تبقى مني
خائفٌ، أنهكني التعبُ
أنهكني الاشتياقُ
وأنا أتوسلُ أن تقومي
من بينِ الورقِ