تخطَّ إلى المحتوى

لا تقل في الشرع معنى مضمر

الرمل

٤٠ بيت

المتفرقات

لا تقلْ في الشرع معنى مضمرُ

ليس إلا النور تحوي الدرر

جوهرٌ أبدعَ فيه القادر

جوهرٌ باطنه و الظاهرُ

ليس علمُ الحق غير الشِّرعة

ليس غير الحب أصل السنة

شرعنا للفرد مرقاةُ اليقينْ

ترتقي منه مقامات اليقين

شرعة الحق نظام الأمم

و من النظم دوام الأمم

إن فيه الأيدَ يا من أخلصا

اليدُ البيضاء فيه و العصا

قام للإسلام بالشرع قوام

بدؤه الشرع و بالشرع الختام

لك أبدي نكتةَ الشرع المبين

أنت من في حكمة الدين أمين

إن يعارض ذو عنادٍ مسلما

في أداء النفل ما إن لزما

صارَ هذا النفل فرض الأمة

فالحياة الحق عين القدرة

و إذا جيشُ عدوٍّ في الوغى

ترك الإعداد و السلم بغى

و قضى أوقاته في الدعة

تاركاً للحربِ أخذ العدة

فحرامٌ أخذه بالبغتة

قبل أن يأخذ كل الأهبة

سرُّ هذا الأمر يا ذا البصر

الحياة العيش بين الخطر

يتحداك برضوى العاليه

في امتحانٍ لقواك العاتيه

و يناديك أن اقصمْ ظهرها

و بحدِّ السيف فاصهرْ صخرها

ليس كفء الليث في صولته

حمَلٌ يرجفُ في ذلته

إن حكى الصَّعوة صقرٌ كاسرُ

فهوَ كالصَّعوة واهٍ خائرُ

كتب الشارع ربُّ الحكمة

لك هذا اللوح لوح القدرة

يشحذ العزم بنار العملِ

و يرقِّيك لأعلى منزلِ

و إذا تلغبُ يعطيك القوى

و يربِّي منك طوداً ما خوى

إن دين المصطفى دين الحياه

شرعه للناس قانون الحياه

إن تكن أرضاً يصيِّرك السماءْ

و يربيك كما الحق يشاءْ

يصقل المرآة من صخرٍ شديد

و ينقِّي الرَّين من قلب الحديدْ

ضيَّع القوم شعار المصطفى

ضيَّعوا رمز بقاءٍ عُرفا

ذلك الغصن العسيُّ المعتلي

مسلمُ الصحراء ربُّ الجَمَلِ

الذي البطحاء أزكت غرسه

و رياح البيد ربَّت نفسه

أذبلته اليوم ريح العجم

صيَّرته الناي روح العجم

قاتلُ الآساد ذبحَ الغنم

وطءُ نمل مسَّه بالألم

من أذاب الصخر من تكبيره

راعه البلبل في تصفيره

من علا الطود سريعاً مُصعدا

غلَّ بالتكلان رجلاً و يدا

من برى الأعناق ضرباً عَضبه

يلدِمُ الصدر و يَدمى قلبه

مُوقظ الآفاق من خطواته

قُيِّدت رجلاه في خَلواته

من أطاع الناس طرَّاً أمره

و اجتدى دارا و كسرى برَّه

رضي القُنع و أكدى جِده

و ارتضى الكِدية عزاً جدُّه

شيخنا أحمد من في قربه

تكسبُ الشمس سناً من قلبه

قال يوماً لمريدٍ فهمِ

احذرنْ يا صاح فكرَ العجمِ

فكرهم إن كان للنجم ارتقى

فهو من سنتنا قد مَرقا

يا أخي فاسمعْ لهذا الرشدِ

استمع نصح الإمام المرشد

و بهذا الحقِّ فاشدد قلبكا

و اتبع العُربَ تُصبْ شرعتكا