إِذا كنت في بابِ الرَسول فَلا تخف
فَذلِكَ حِصنٌ وَالأَمانُ لهُ أسُّ
محمّد بابُ اللَّهِ فَاِلزَم رحابَه
وَإِن عارَضتك الجنُّ يا خِلُّ وَالإِنسُ
وَإِن كنت مَبسوطَ الجنان بحبّهِ
صفوتَ وكم بِالصَفو تنبَسط النَفسُ
وَإِن ما رماك الدهرُ يوماً بوحشَةٍ
فوقتُك في كلّ الشؤون به أُنسُ
تقرَّب لأَقوامٍ يَدينونَ دينَه
فَما يَستَوي الإشراقُ في الحقّ وَالطَمسُ
أولئِك أَهلُ اللَّهُ لُذ بجنابهم
وَباعد أُناساً قد تخبَّطهم مسُّ
فَإِن محبَّ الحقِّ يَأوي لأَهلهِ
وَيَنأى بهِ عن ضِدّه الطبع وَالحسُّ
أجل كلُّ موجودٍ يَميل لشكله
بِلا ريبَةٍ وَالجِنسُ يعرفه الجنسُ