تخطَّ إلى المحتوى

نور شمس الوجود هذا النور

الخفيف

٣٢ بيت

الزهد

نورُ شَمسِ الوُجودِ هذا النورُ

لَيسَ بَعدَ الخَفاءِ إلا الظُهورُ

ضاءَ بِالنورِ مرقَدي فَجَلاه

وَجَلاني بعدَ الرقاد النورُ

كدت لَولاهُ لا أفيق إِلى أَن

يَأتي البَعثُ لِلوَرى وَالنُشورُ

فَحَياتي جَديدَةٌ بَعد مَوتي

كُلّ موتٍ وَلَيسَ فيها غُرورُ

قَد تَبَصَّرتُ في الحَياةِ فَطابَت

لي حَياتي وَالقَلبُ قَلبٌ بَصيرُ

حَبَّذا الفَتح فيهِ كَشفُ المُعَمّى

حبّذا الفَتحُ وهو فَتحٌ كَبيرُ

هُو فَتحُ القَدير أَكبَرُ فَتحٍ

وَعَلى ما يَشا القَدير قَديرُ

رَمَزت لي الرُؤيا لِسَطر كِتابٍ

كُلّ شَيءٍ في لَوحهِ مَسطورُ

وَأَشارَت إلى شُؤون البَرايا

في كِتابٍ لكُلِّ شَأن يُشيرُ

هو أُمّ الكِتابِ مَعنىً رَآهُ

في علاهُ بِالذِكرِ قَلبٌ مُنيرُ

قَد تَلَمَّحتُهُ بِنورِ هُداهُ

إِذ أَتاني بهِ البَشير النَذيرُ

لَم يُغادِر صَغيرَة لِصَغيرٍ

أَو كَبيرٍ وَالأَمرُ أَمرٌ خَطيرُ

رَبّ شَفّع بِنا الشَفيع المُرَجّى

وَاِنصُر الدينَ أَنتَ نِعمَ النَصيرُ

وَاِعفُ عَنّا فَأَنتَ لِلعَفوِ أَهلٌ

وَتَلَطَّف أَنتَ اللَطيفُ الخَبيرُ

يا لرُؤيا رَأَيتُها وَهيَ حَقٌّ

لَيسَ فيها وَاللَه كِذبٌ وَزورُ

يا لبشرى بُشّرتها في مَنامي

حَيثُ وافى بِها الرَسول البَشيرُ

الرَؤوفُ الرَحيمُ فيها تَجَلّى

يَذرفُ الدَمعَ وَهو دمعٌ غَزيرُ

هالَهُ حالُ أُمَّةٍ ذاتِ شَرعٍ

نَيِّرٍ وَالكِتابُ شَرعٌ مُنيرُ

ضَلَّ عَنهُ من اِهتَدى بِهُداهُ

من ذَويهِ كَبيرُهُم وَالصغيرُ

وَفَساد من عالم وَأَمير

أَفسَدَ الأَمرَ عالِمٌ وَأَميرُ

هالَهُ سوءُ حالِهِم فَبَكاهُم

رَحمَةً منهُ وَالبُكاءُ كَثيرُ

رَبِّ أَصلِح فَسادَنا وَاِعفُ عَنّا

رَبِّ وَاِغفِر لَنا فَأَنتَ الغَفورُ

وَاِهدِنا في شُؤونِنا كُلّ هدي

رَبِّ دَبِّر فَما لَنا تَدبيرُ

يا لرؤيا رَأَيتُها ذات شَأنٍ

ضاقَ عن شَرحِها النَظيم النَثيرُ

نَبَّهتنا لِلحَربِ وَالحَربُ وَيلٌ

ظُلُماتٌ وَلَيسَ فيهِنَّ نورُ

يا لِحَرب إِعصارُها فيهِ نارٌ

ما رَأَت مِثل نار هذي العُصورُ

كلّ شَيء تَأتي عَلَيهِ يَبور

وَهي ذاتِ الوُقود بِئسَ المَصيرُ

كلّ شَيء فيها يُثير ثبورا

وَثَبيرٌ لَو قامَ دُكَّ ثَبيرُ

رَبِّ عَجِّل بِالفَتح فَتحاً مُبيناً

عَلَّ بَعدَ العنا يُراحُ الضَميرُ

وَأَعِد رايَةَ السَلامِ سَلاماً

عَلَّ بَعدَ العَسير يَأتي اليَسيرُ

رَبِّ ضاعِف عَلى الحَبيبِ المُفَدّى

صَلَواتٍ يَفوحُ مِنها العَبيرُ

وَعَلى الآلِ وَالصَحابَة جَمعاً

ما تَوَلّى الخَفا وَجاءَ الظُهورُ