تخطَّ إلى المحتوى

ألا إنما لي غاية لي مأرب

غير معروف

٣٣ بيت

المتفرقات

ألا إنما لي غاية لي مأرب

ولست بفر أستريح وأطرب

ومن لم يجب منا مديحا هجوته

ليطعم صنف المُرِّ صعبا ويشرب

فرب لِعَي جئت أنزل ساحه

جعلت له فينا البليغ أحبب

وقلت مقالا لا يَرُدُّ لصوته

من الناس من كان القدير ويكتب

فمالي أخبئ للهجاء وعندنا

مفاتح من شعر يُبكّي يُعذِّب

أسوق به فحلا لِعِِِنّين فاتر

ويلطم حينا أو يباكي ويندب

تسائلني غيداء يوم وقيعة

أتهجو وأنت الشاعر المتأدب؟

فقلت لها خلي مفاتن حكمة

وخلّي لشعري ماردا يتقبب

وخلّي لشعري لا أبا لك يمتطي

حزيز مكان أو ضروسا يُرتب

وخلّي سبيلي لو أردت سلامة

فإني إلى شرٍٍ أميل وأقرب

متى لازمت سمعي الذبابة صوتها

طنين أبى إلا يثير ويصخب

تقول وهل تهجو من الناس من وفى

وأنت وفي بالسماحة تعرب

وأنت لمن قوم كأن إباءهم

ثبات به الغايات لا تتذبذب

ترفّعت عن زلات من لك عاندوا

وكنت كريما لا تردّ وتنسب

فويل إذا ما جئت يوما تلومني

تغالي وتبدي ما خفيتُ وتسبب

فقلت معاذ الله ما ذاك شأننا

ولا ضمني في القابحات لنا أب

أاهجوك هل يهجو امرؤ بعض نفسه

وفي النفس أشواق لكم هي تعْذُب

ولو لم يكن حبٌ غزا القلب ملجمي

لقلت الذي عنكم يروق ويُرغب

ولكنما في النفس بعض مرارة

تعاود شعري تارة أو تلعب

رمينا بمن لا تستحي منه وجنة

ولا احمرّ خدّانٌ إذا كنت أعتب

وملّكت الدنيا أنامل كاعب

وفي خصرها دنيا من الحظ يكسب

يقولون قلب المرء بعض لسانه

ولكنني في ذاك لا شك أشجب

فكم من جميل القول يخفي لضغنه

وكم من سليط اللفظ يصفو ويحدب

إذا ما المنايا ناطحتك قرونها

وجدت الذي يحنو عليك ويجذب

وكم شامت صادفت مرَّ فعاله

خليط من الأجناس عينك ترقب

وكل امرئ رهن بما كان نازلا

ولابدَّ من أثر يُضيم ويلهب

ولات خروج من رزايا تصيبنا

وكيف لعمري من قضائي أهرب؟

على أن من تقوى القلوب صلاحها

إزاء خصوم قدَّر الله تُغلب

فمن لي بمن يعفو ويصفو فؤاده

ويصفح عني حينما هو يغضب

لكم قاومت نفسي مقالة فاجر

وفي كل فعل صالح جئت أرغب

فيا رب سامح إنما جئت ضارعا

أنوء بأوزار لجسمي تنهب

تجاوز إلهي عن قبيح ومنكر

وعما مضى أو ما يعود ويُرهَب

وباعد عن النيران لا صادفت لها

عيون حبيب أو فؤاد مهذب