تخطَّ إلى المحتوى

من يشتري القلم المنضر حلو الرفيف تقول جوهر

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

مَنْ يشتري القلمَ المنضَّرْ؛ حلوَ الرفيفِ، تقول جوهرْ

عبدٌ، بأمرك، طيِّعٌ، قل هاتِ لي رأيًا، فيحضر

يُرضيك، في سوق البيانِ، كأنه المهْرُ المضمَّر

من كلِّ لون، فيه حبرٌ، متقنٌ، كالأصْل، مَظهر

إن شئتَ أخضرَ، كان أخضر كالربيع، وكان أصفر

أو شئت، كان الخدعةَ الكبرى، - أتذكرُ أمسِ؟ - أحمر

يا رَحْمتًا لدمِ الشَّباب، يحولُ ألفاظًا، ويُهْدر

من يشتري القلمَ الثمينَ، ويدفع الثمن المقدَّر

لا تشتريه؟ - إذنْ إجارٌ قَدْرَ ما تسخو يُسخَّر

خَصِبٌ، اذا سمَّدتَه، ذهبًا، جرى ذهبًا، وأثمر

قلمٌ، عميقُ الجيب، قد شُحذِت أظافُره، مظفَّر

قلمٌ كبير، ليس يرضى، كالصِّغار، بما تيسَّر

لا يُطعم «النقدَ»، الفقيرَ، يصيحُ في دمه، ويجأر

قلم، على الدولار، - عطرٌ خمره - أبدًا مُسمَّر

إن شمَّ رائحة «الجنيه» الدَّسم، عضَّ به، وشمَّر

يا ويحَ للقلمِ الأجيرِ، وويحَ للأدب المزوَّر

من يشتري؟ والحربُ حدَّتْ نابَها، والغربُ زمجر

حُشدت لها الأقلام، حشْدَ الجندِ، والأموالُ تُنثر

من يشتري القلمَ، المجرَّبَ في الدعاية، والمشهَّر

أيُّ القصائد، شئتَ منه، دار، في فمها، وثرثر

لَسِنٌ، يلوك اللفظَ، والأفكارَ، تدجيلاً، ويجْتَر

مسحَ الخيانةَ، بالبطولة، فانتشَتْ عرقًا، وعطَّر

نفض البيان، على الظلام، فخِلْته الصبحَ المنوَّر

قلمٌ، يخدِّر شعبَه، ويُعلُّه السُّمَّ المقطَّر

قلْ يا بيانُ، تعسْتَ من سحرٍ، يردُّ الصّابَ كوثَر

إي يا خيانةُ، أسْرِفي، كلٌّ، على دمنا، مُسطَّر

الشعبُ، يمضغُ جوعَه، حقدًا، سنطلقُه، فيثأر

للشعب يقظتُه، وثورتُه، رُويدَ غدٍ، تفجَّر

فإذا بكم ماذا؟ وحسبي أن أقولَ، دمٌ معفَّر

الشعبُ لا ينسى، معاذَ الحقد، يا شعبي، تذكَّر

يا شعرُ، قلْ للوغدِ، للقلم الأجيرِ، غداةَ أسفر

السيلُ أنصِتْ، هل سمعتَ دويَّه؟ السَّيلَ فاحْذَر

إني أراه، كما أراك، يجيشُ أعماقًا، ويزأر

سيلٌ يدمِّر رِجْسَكم، ويخطُّ عالَمنا، المنضَّر

الصبح يفرش دربَه، نورًا، ويغسلُه، فيطهر

وكأنما خِصْبُ الربيع، عليه، ماج به، فأزهر

يا شعبُ، يا شعبي وبعضُ القول، لا يُحكَى، فيُضمَر

حسبي، وحسبُ الشعر، بيتٌ، في شفاه الشعب، يُذكر