أنا، لستُ شاعرَ حمصَ في ما يدَّعي
قومٌ، ولست بشاعرٍ للناسِ
أنا شاعري، أنا عالَمي، أنا أمتي،
وهناك شعري، في ضمير الكاس
وعلى رفيف الفجر، شقَّ وشاحه،
وكسا الوِرادَ، ومدَّ درب الآسي
وعلى ظلال الهُدْب، أيقظَ في دمي،
خدَرًا، ولفَّ مفاصلي، بنُعاس
وَسنانُ، في أعماقه، حلمٌ، وفي
دنياه طيف ملالةٍ أو باس
يا هدْبُ، آهِ! ويا ضلالي في الهوى،
آمنتُ، بعد تمرُّدٍ، وشِماس
من لي بمُتَّكأٍ، وراء ظلاله،
أنسى به الدنيا، وهل كالناسي؟
قلْ للعبيد، وقد ثَغَوا، وتنازعوا
سَفَّ الغبار يعضُّ بالأنفاس
مرحى لكم، وتكوَّمتْ ألقابُكم،
في الشعر، أكداسًا على أكداس
ألقابُكم، عَبَثُ الوليدِ، ومجدُكم
أرضٌ، وفَرْطُ غناكمُ، إفلاسي
إني على فقْري أبيتُ رداءكم،
ورأيتُ ثوبَ العُرْي، خيَر لباس
أنا شاعري، أنا عالمي، أنا أمتي
أنا مَنْ عدا في الشعر، كلَّ قياس
دنيايَ بي، وأنا بها، ما بيننا،
- وقدِ امتلأنا - موضعٌ للناس!