بكينا، فما أجدى البكاء، وهل يُجدي؟
وقلنا، وما للشعر - يا سيفُ - من حَدِّ
إذا الشعبُ لم يثأرْ لعدنانَ، فانتظرْ
مَعادَ الضحايا - يا مُحالُ - من اللَّحْد
طوى الموتُ، عنا، وجهَ عدنانَ، فانطوت
صحائفُ، رفَّتْ بالبطولة، والمجد
أرادوه أن يُغضي، وهيهاتَ، ويحَهم،
أعدنانُ يُغْضي؟ يا كرامتَه، رُدّي
أبَتْ جبهةٌ، كالصبح، أن تنحني لهم،
وهل ينحني - يا كبرياءُ - سوى العبد
أتوه، فقالوا الحلفُ، فانهلَّ كاللظى،
على حِلْفهم، بالصَّفْع، والركْلِ، والجَلْد
فعادوا الى المستعمرين، فأومَؤْوا
إذن، فاضربوا، فالصبرُ ضاق عن العِند
فجاؤوه، بالغدر المنظَّم، خلسةً،
تَحدَّرَ من وغدٍ لوغدٍ، إلى وغد
رموه، فأَنَّ الجيشُ، في ثكناته،
وهَمَّ وسِنُّ السيفُ، تجهشُ في الغمد
وقالوا إذا ما طاح عدنان، طأطأَتْ
سراياهُ، للدُّولار، يُغْري وللقيد
وقد خسئوا، عدنانُ، مازال في الثرى
نداءً يزقُّ الجيش حقدًا، على حقد
وكَلاّ! يمينَ الثأر، لا حِلْفَ، فلتُصخْ
سفاراتهم، للشعب، يزأر كالرَّعد
ستقذفُه شرقيةٌ عربيةٌ،
من الريح، نحو البحر، قذفك للنرد
ستنكفئ الأوثان، تحت سياطنا
ويرتدُّ غيُّ الكافرين، إلى رشد
مضى فارسُ الشامِ الحزينةِ مثلما
مضى ناسمٌ بالعطر، نجدًا إلى نَجْد
تلفَّتتِ الشام الحزينةُ حسرةً
تلفُّتَ أمٍّ والقطارُ إلى بُعْد
وناحت صبايا شعبنا وشبابه،
وقالت سواقي الغوطتين ذوَى وَرْدي
سلِ الحكمَ، عن عدنانَ، أيّان ثأرُه
ترى الحكمَ يُغضي، لا يعيد ولا يُبدي
لئن جَبُنَ الحكّام، واعتصمَ الهوى
بحيث وشاهَتْ حيث، من منطقٍ عبد
فخذْ من شفاه الشعب يا ثارُ، حكمَه
وأنْظره، فالموعودُ، بَرْعَمَ في الوعد
يريدون منّا، أن نشقَّ بُرودَنا،
وما نحن بالأطفال، نُؤخَذ بالبُرد
سنشحذ للثارات، جيشًا عرمرمًا
هو الشعب، ما للثأرِ كالشعب، من حَشْد
مضى، واسمُه في الشعب والجيش لم يزل
دويّاً، دويَّ الغاب بالأسد الوَرْد
وفي الشعب والتاريخ، معنى خلودنا،
وعدنانُ؟ - قل عدنان، في جنة الخلد
غدًا يلفظ التاريخ، يا شعبُ، حكمَه
ويثأر أحرار العروبة، للمجد