كيفَ السبيلُ فهل يعمُّ ظلامي
وتصيرُ نارًا كلُّها أحلامي
قد يستفيقُ الصبحُ فوقَ غَمامِ
أو يستفيقُ الصبحُ تحتَ حُطامِ
تتاقطرُ الأحزانُ فوقَ سَمائِنا
فتهدُّها فتصيرُ كَوْمَ رُكامِ
يا ليتَ آمالَ الفؤادِ تكوّنت
مثلَ الندى عندَ الربى بِسلامِ
ياليتها حطّت على وردِ الفلا
فتعانقا بالعطرِ والأنسامِ
أطلعتِ حُلْمًا في الدجى مُتلألأً
قد زارني في خُلْسةِ الأيّامِ
أم جئتني نارًا ترومُ حَشاشتي
فتذيبُني في عصفةِ الأوهامِ
أيطيرُ عقلي كيْ يُحرِّرَ نفسَهُ
أم سوفَ يدفعُ قسوةَ الظُّلاّمِ
قد جرّبَ الدنيا وفيهِ بقيَّةٌ
إنْ تقتليها ماتَ دونَ كلامِ
إنْ تخدعيهِ فسوفَ يُصبحُ بعدَها
مُستيأسًا من عالمٍ وأنامِ
فلسوفَ أحمي ما تبقّى ذائدًا
عنهُ برُمْحٍ أو بحدِّ حُسامِ